أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية من شأنها أن تؤدي إلى تعزيز الدور الأمريكي في منطقة الخليج مستقبلاً، مشدداً على أن الشريك الأمني الرئيسي لبلاده هو الولايات المتحدة، وأن أبوظبي ماضية في تعزيز هذه العلاقة بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح قرقاش أن النظام الإيراني يقاتل من أجل بقائه وليس من أجل الدولة، معتبراً أن أي نظام طبيعي لا يمكن أن يقبل بمستوى الدمار الذي تشهده إيران حالياً، في إشارة إلى تداعيات السياسات التصعيدية التي تنتهجها طهران.

وفي ما يتعلق بأمن الملاحة، أشار إلى أن الإمارات ليست مستعدة للتحرك كقوة بحرية منفردة، لكنها ستنضم إلى أي جهد دولي أو تقوده الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أنه لا يمكن أن يبقى هذا الممر الحيوي رهينة بيد دولة واحدة، وأن ملف المضيق يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية مستقبلية، مع ضرورة وجود اتفاق واضح يضمن حرية الملاحة.

وفي الشق السياسي، شدد قرقاش على أن أي اتفاق مع إيران يجب ألا يقتصر على وقف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، بل ينبغي أن يشمل أيضاً وقف الأعمال العدائية الإيرانية تجاه دول الجوار، مؤكداً أنه إذا كانت طهران ترغب في اتفاق عدم اعتداء، فيجب أن يكون شاملاً للجميع دون استثناء.

كما أشار إلى أن الحديث الإيراني عن التعويضات يجب أن ينطبق كذلك على الدول التي تضررت من سياساتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن دول المنطقة لا تسعى إلى مزيد من التصعيد، لكنها لا تقبل بوقف إطلاق نار لا يعالج القضايا الجوهرية التي قد تخلق بيئة أكثر خطورة وعدم استقرار مستمر في المنطقة.

وأ قرقاش على أن الهدف هو الوصول إلى نهاية لهذا النزاع، شريطة أن تفضي إلى استقرار حقيقي ومستدام، لا إلى هدنة مؤقتة تُبقي أسباب التوتر قائمة.