قالت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل ارتكبت اليوم مجزرة جديدة، وأنها تستخف بالقوانين والأعراف الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات.

وجاء في بيان للرئاسة اللبنانية: "إنّ هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ، ولا تحترم أيّ اتفاقيات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية.

وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرًا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع".

وأضاف البيان "واليوم، يُمعن الإسرائيلي مجددًا في عدوانه، مرتكبًا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربًا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".

وأردف: "إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات".

ودانت الرئاسة اللبنانية "هذه الجريمة بأشدّ العبارات"، مؤكدة "ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة".

إلى ذلك أعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، اليوم الأربعاء، سقوط مئات القتلى والجرحى في مختلف أنحاء لبنان إثر الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق.

ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن الوزير اللبناني قوله إن"مئات القتلى والجرحى سقطوا في مختلف أنحاء لبنان من جراء العدوان الإسرائيلي".

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أن "100 سيارة إسعاف للصليب الأحمر اللبناني تستجيب حاليا في المناطق المستهدفة، وتعمل فرقه على نقل المصابين إلى المستشفيات".

بينما، طلب فوج إطفاء بيروت من المواطنين إفساح المجال لعمليات الإطفاء والإنقاذ في بيروت.

بدوره، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جميع أصدقاء لبنان إلى المساعدة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية بكل الوسائل المتاحة.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ أكبر غارات منسقة في لبنان، مشيرا إلى أن الغارات استهدفت في غضون 10 دقائق أكثر من 100 مقرّ لحزب الله، ومواقع عسكرية، ومراكز قيادة وتحكّم في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.