رحبت السفارة الأمريكية لدى بغداد، الأربعاء، بتكليف رجل الأعمال علي الزيدي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في أول موقف أمريكي معلن تجاه تكليفه بعد جدل سياسي واسع رافق اختياره.
وقالت البعثة في بيان، إنها "تؤيد رئيس مجلس الوزراء المكلّف علي الزيدي في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، ودعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً"، مؤكدة استمرار التزامها بدعم الاستقرار في العراق.
وأضافت أن "الولايات المتحدة تقف متضامنة مع الشعب العراقي الساعي إلى تحقيق الأهداف المشتركة، والمتمثلة في صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لدحر الإرهاب، وبناء مستقبل مزدهر يحقق فوائد ملموسة للأمريكيين والعراقيين".
يأتي هذا الموقف بعد أيام من تكليف علي فالح الزيدي بتشكيل الحكومة، في أعقاب أشهر من الانسداد السياسي داخل قوى "الإطار التنسيقي"، التي فشلت في التوصل إلى مرشح توافقي، قبل أن تتجه نحو خيار "مرشح التسوية" لإنهاء الأزمة.
وأثار تكليف الزيدي، وهو رجل أعمال لا يمتلك تجربة سياسية مباشرة، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية، بشأن دوافع اختياره وقدرته على إدارة ملفات معقدة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالعلاقات الخارجية والملفات الاقتصادية والأمنية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الدعم الدولي، ولا سيما الأمريكي، قد يشكل عاملاً حاسماً في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل ترابط ملفات حيوية مثل الدولار والتعاون الأمني والعلاقات مع التحالف الدولي.
ويأتي بيان البعثة الأمريكية ليكسر حالة الغموض التي أحاطت بالموقف الدولي من تكليف الزيدي، إذ كان غياب موقف واضح من واشنطن خلال اليومين الماضيين يثير تساؤلات بشأن طبيعة التعاطي مع الحكومة الجديدة، قبل أن يأتي هذا الدعم ليعطي مؤشراً أولياً على استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع المرحلة المقبلة ضمن إطار الشراكة القائمة مع العراق.