تواصل المملكة العربية السعودية استقبال ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم، مع وصول أكثر من 1.5 مليون حاج قادمين من خارج المملكة استعدادًا لأداء مناسك الحج هذا العام، في مشهد يعكس الزخم الإيماني والتنظيمي الكبير الذي تشهده الأراضي المقدسة سنويًا.

وبحسب ما أُعلن خلال مؤتمر قيادات أمن الحج، بلغ إجمالي الحجاج القادمين من الخارج أكثر من مليون و518 ألف حاج، توزعوا على المنافذ الجوية والبرية والبحرية، حيث استقبلت المطارات النسبة الأكبر من الحجاج بأكثر من 1.47 مليون حاج، فيما وصل أكثر من 45 ألف حاج عبر المنافذ البرية، إلى جانب أكثر من 6 آلاف حاج عبر المنافذ البحرية.

توسع مبادرة «طريق مكة»

وشهد موسم الحج هذا العام توسعًا في مبادرة «طريق مكة»، التي تهدف إلى تسهيل رحلة الحجاج منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى وصولهم إلى المشاعر المقدسة، حيث أصبحت تشمل 10 دول و17 منفذًا دوليًا.

وتضم الدول المشاركة في المبادرة كلًا من المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وساحل العاج، والمالديف، والسنغال، وبروناي دار السلام، وهو ما يمثل نحو 30% من إجمالي الحجاج القادمين من الخارج.

وتتيح المبادرة إنهاء إجراءات السفر والجوازات في بلدان المغادرة، بما يخفف من معاناة الحجاج ويسرّع وصولهم إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء الشعائر بسهولة وطمأنينة.

تسهيلات تقنية وخدمات متعددة اللغات

وأكدت الجهات المعنية أن التقنيات الحديثة لعبت دورًا كبيرًا في تسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال الاعتماد على الأجهزة الذكية والمتنقلة لتسريع إنهاء الإجراءات وتنظيم حركة الوصول.

كما جرى توفير فرق ميدانية مؤهلة تتحدث بعدة لغات لخدمة الحجاج وتقديم الإرشاد والدعم منذ لحظة الوصول وحتى انتقالهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن تجربة أكثر سلاسة لضيوف الرحمن القادمين من ثقافات وجنسيات مختلفة.

رقابة وتنظيم لضمان سلامة الحجاج

وفي إطار تنظيم موسم الحج، شددت السلطات على تطبيق الأنظمة بحق المخالفين، مع استمرار أعمال الرقابة على وسائل النقل والحملات غير النظامية، بما يضمن سلامة الحجاج وانسيابية الحركة خلال الموسم.

كما جرى دعم المواقع والمنافذ بأنظمة تقنية متقدمة وفرق ميدانية تطوعية تعمل على مساعدة الحجاج وتقديم الدعم المباشر لهم داخل المشاعر المقدسة.