تشهد المنطقة سباقاً دبلوماسياً محموماً واتصالات سياسية مكثفة بين عدد من قادة ومسؤولي دول الخليج والعالم، في ظل التحركات الجارية لمحاولة احتواء التصعيد المرتبط بإيران، والدفع نحو التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية بين الولايات المتحدة وطهران تمهد الطريق أمام مفاوضات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، أجرى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر سلسلة اتصالات هاتفية شملت الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، حيث تناولت الاتصالات تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما كثف وزراء الخارجية الخليجيون والعرب من تحركاتهم السياسية خلال الساعات الماضية، إذ تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالين هاتفيين من نظيره المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في إطار التنسيق المستمر بشأن تطورات الأزمة الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن اتصالاً هاتفياً مع وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، جرى خلاله بحث جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تنسيق الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، تطورات الأحداث الراهنة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء الأزمة.
وتأتي هذه التحركات السياسية المكثفة في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود مساعٍ إقليمية ودولية لتهيئة الأرضية أمام تفاهم أولي قد يؤدي إلى وقف التصعيد العسكري وفتح الباب أمام مفاوضات سياسية بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين بشأن الملفات النووية والأمنية والإقليمية.