يواصل عشرات الفلسطينيين العالقين داخل مجمع مدينة الطب في العاصمة العراقية بغداد مناشدة السلطات العراقية والمنظمات الإنسانية، بعد نحو عامين على نقلهم من قطاع غزة إلى العراق لتلقي العلاج، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية يصفونها بـ"القاسية" و"غير المحتملة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام عراقية.
وبحسب شهادات عدد من المرضى ومرافقيهم، فإن نحو 46 مريضًا ومرافقًا وصلوا إلى العراق خلال عام 2024 ضمن مبادرة علاجية، إلا أن ظروف إقامتهم تحولت لاحقًا إلى ما يشبه "الاحتجاز القسري"، بعد فرض قيود مشددة على حركتهم ومنعهم من مغادرة أسوار المجمع الطبي إلا بموافقات أمنية وإدارية خاصة.
ويقول المرضى إن السلطات قامت بسحب جوازات سفرهم ووثائقهم الثبوتية، من دون توضيح الجهة التي تحتفظ بها، سواء كانت وزارة الخارجية العراقية أو السفارة الفلسطينية، الأمر الذي حرمهم من حرية التنقل أو السفر إلى دول أخرى لاستكمال العلاج، كما أعاق محاولاتهم للتقدم بطلبات هجرة أو العودة إلى ذويهم.
كما تشتكي العائلات من منعها من السكن خارج المستشفى أو العمل لتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت نفدت فيه مدخراتهم المالية، بينما يضطر بعض المرضى إلى شراء الأدوية والعلاجات على نفقتهم الخاصة، وسط نقص في الأدوية داخل المستشفى وتراجع حجم التبرعات والمساعدات الإنسانية.
ويؤكد عدد من العالقين أن استمرار القيود المفروضة عليهم انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم النفسية والصحية، مطالبين الحكومة العراقية والجهات الفلسطينية المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول إنسانية تضمن لهم حرية الحركة والحصول على العلاج والرعاية بصورة كريمة.