احتفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم السبت، بـ"يوم الشباب الخليجي" من خلال تنظيم حفل جائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات، الذي استضافته دولة قطر، بمشاركة نخبة من الشباب الخليجي المبدعين والمهتمين بمجالات البيانات والإحصاء والابتكار الرقمي.

وتُنظَّم الجائزة بالشراكة بين وزارة الشباب والرياضة بدولة قطر، والمركز الوطني للإحصاء بدولة قطر، والمركز الإحصائي الخليجي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز ثقافة البيانات وتمكين الشباب من توظيفها في دعم مسارات التنمية المستدامة، وبما يعكس تكامل الجهود الخليجية في الاستثمار في الطاقات الشابة وبناء القدرات الوطنية في مجالات الإحصاء وعلوم البيانات.

وتهدف جائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات، والموجّهة إلى الشباب الخليجي في الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا، إلى اكتشاف المواهب الواعدة في مجال البيانات، ودعم العقول الشابة، وتحفيز الإبداع والابتكار في استخدام البيانات وتحليلها، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى أثر إيجابي ينعكس على تحسين جودة الحياة ودعم صناعة القرار المبني على الأدلة.

وتجيء الجائزة لتؤكد اهتمام دول المجلس بتمكين الشباب وتعزيز دورهم في قيادة التحول الرقمي وصناعة المستقبل، من خلال تشجيعهم على توظيف البيانات والتقنيات الحديثة في ابتكار حلول وأفكار تسهم في دعم التنمية المستدامة ورفع كفاءة اتخاذ القرار.

وألقى د. عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط بدولة قطر، كلمة خلال الاحتفال أكد فيها أهمية تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في توظيف البيانات والمعرفة لدعم مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، مشيدًا بما تعكسه الجائزة من اهتمام خليجي متزايد بتنمية القدرات الشبابية في المجالات المرتبطة بالبيانات والابتكار.

وبدوره، قال المهندس ياسر بن عبد الله الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب بدولة قطر: "إن ما قدمه الفائزون بجائزة الإبداع الشبابي يعكس المستوى المتقدم الذي بلغه شباب دول مجلس التعاون في توظيف البيانات والتقنيات الحديثة لخدمة مجتمعاتهم، وتعزيز بناء اقتصاد المعرفة، وإذ نحتفل اليوم بيوم الشباب الخليجي، فإن وزارة الرياضة والشباب تؤكد حرصها على الاستثمار في عقول الشباب الخليجي وتمكينهم، باعتبارهم الثروة الحقيقية لأوطانهم والمحرك الرئيسي لمسيرة التنمية والابتكار المستدام".

وشهد الحفل تكريم الفائزين بجائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات، تقديرًا لمشاريعهم ومبادراتهم المتميزة التي عكست قدرات الشباب الخليجي على الابتكار والإبداع في المجالات المرتبطة بالبيانات والتحليل الإحصائي والتقنيات الحديثة، إلى جانب تكريم لجان الإشراف والتحكيم المشاركة في الجائزة.

ومن جانبها، أكدت انتصار بنت عبدالله الوهيبية، المديرة العامة للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الشباب الخليجي يمثل الثروة الحقيقية لدول المجلس، وأن الاستثمار في طاقاتهم وإبداعاتهم هو استثمار في مستقبل المنطقة، مشيرة إلى أن الجائزة تعكس التزام دول الخليج بتوفير المنصات التي تبرز المواهب الشابة، وتدعم مساهمتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأضافت أن جائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات أصبحت منصة خليجية واعدة لتحفيز الشباب على استثمار البيانات في تطوير الحلول والمبادرات المبتكرة، وتعزيز ثقافة البحث والتحليل والإبداع بما يواكب المتغيرات المتسارعة في العصر الرقمي.

وتجسد الجائزة توجه دول مجلس التعاون نحو بناء جيل خليجي قادر على توظيف المعرفة والتقنيات الحديثة في خدمة التنمية، وتعزيز تنافسية دول المجلس في مجالات الابتكار والاقتصاد الرقمي، بما ينسجم مع الرؤى والاستراتيجيات التنموية الخليجية المستقبلية. كما تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية لدول المجلس نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبيانات والذكاء الاصطناعي، وتعزيز رأس المال البشري الخليجي، وتمكين الشباب من تطوير حلول مبتكرة تسهم في دعم صناعة القرار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ دورهم كشركاء فاعلين في صياغة مستقبل العمل الإحصائي والرقمي في المنطقة.

والجدير بالذكر أن دول مجلس التعاون تولي اهتمامًا كبيرًا بالشباب باعتبارهم المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة وصناعة المستقبل، حيث أظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن إجمالي عدد اليافعين والشباب في دول المجلس (الفئة العمرية 10–24 عامًا) بلغ نحو 11.8 مليون شاب وشابة، يمثلون 20.9% من إجمالي سكان دول المجلس، الأمر الذي يعكس أهمية الاستثمار في هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية.