كشفت تقديرات عسكرية وسياسية إسرائيلية عن استعدادات داخل المؤسسة الأمنية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في الساحة اليمنية، في مؤشر يعكس انتقال اليمن إلى صدارة بنك الأهداف الإسرائيلي بعد جبهات غزة ولبنان وإيران.

ووفق تقرير للقناة «14» العبرية، جرى تحديث الخطط العملياتية الخاصة بتنفيذ هجمات ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية، وسط تهديدات إسرائيلية غير مسبوقة باستهداف قيادات الحوثي إذا صدر قرار سياسي بإطلاق عملية عسكرية جديدة.

وأفاد التقرير بأن المؤسسة الأمنية رفعت مستوى استعدادها لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في اليمن، وأعادت تفعيل الخطط العملياتية الخاصة بالساحة اليمنية، بحيث تصبح جاهزة للتنفيذ فور صدور توجيهات من المستوى السياسي.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتوازي على تحديث آليات الاستجابة العملياتية لمواجهة التهديدات القادمة من الجبهة الجنوبية، في ظل التقديرات الإسرائيلية التي تعتبر أن الحوثيين أصبحوا جزءًا من منظومة التهديد الإقليمية المرتبطة بإيران.

وجاءت هذه الاستعدادات عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد خلال مقابلة مع القناة أن «حساب دولة إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحًا»، مشددًا على أن الجماعة "ستدفع ثمن أفعالها".

ولم يكتف كاتس بالتهديد بالرد العسكري، بل تحدث عن إمكانية تنفيذ عمليات نوعية ضد قيادة الحوثيين، مؤكدًا أنه إذا أصبح زعيم الميليشيا ضمن دائرة الأهداف الإسرائيلية، «فسيتم اغتياله»، في رسالة تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه الساحة اليمنية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية، نقلًا عن قناة «i24 News» العبرية، إلى أن اليمن لم يعد يُنظر إليه باعتباره ساحة بعيدة أو ثانوية، وإنما تحول إلى جبهة رئيسية ضمن ما تصفه إسرائيل بمحور التهديدات المرتبط بإيران.

وبحسب التقديرات، يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديث بنك الأهداف في اليمن، مع استعدادات لشن هجمات بعيدة المدى قد تستهدف موانئ الحديدة ورأس عيسى، ومنشآت عسكرية وبنى تحتية يستخدمها الحوثيون، إضافة إلى بحث إمكانية استهداف قيادات بارزة داخل الجماعة الإرهابية؛ بهدف تقليص قدراتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وفرض معادلة ردع جديدة.