أعلنت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام الأمريكية.
ويمثل إعلان حل الحكومة تحولا سياسياً لافتاً لحركة حماس منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، لوكالة فرانس برس، "قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسميا استقالته من منصبه".
وأضاف أن الفرا قرر أيضا "حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية".
وأكد الثوابتة في بيان خلال مؤتمر صحفي في غزة إنجاز "كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية" في قطاع غزة.
وأوضح أنه سيتم "ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني" مشدداً على أن "كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى "الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية".
وبعيد الإعلان الصادر عن حماس، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.
وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر العام الماضي.
وقال شعث في بيان تلقته فرانس برس: "نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".
وشدد على ضرورة توفير "المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة"، مؤكدا الحاجة لـ "توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
من جهته، قال "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس ترامب إن لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح.
وأضاف المجلس في بيان "المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد. وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وفي أول رد فعل إسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر إعلان حماس بأنه "خدعة"، مجدد المطالبة بنزع سلاح الحركة.
وقال ساعر عبر منصة إكس: "إن ما يبدو أنه استعداد من حماس لإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى الحؤول دون نزع سلاحها".
وأضاف: "تصر إسرائيل على التنفيذ الكامل لخطة ترامب، التي تتمثل مبادئها الأساسية في نزع سلاح حماس وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى ونزع كامل السلاح من قطاع غزة".
من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن انطونيو غوتيريش يرحب بخطوة حماس ما دامت تساهم في دفع "قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية بدون عوائق" إلى غزة.