ألقت قوات الأمن العراقية، فجر اليوم الأحد، القبض على النائب السابق طلال الزوبعي في منطقة الحارثية بالعاصمة بغداد، وذلك في إطار حملة مكافحة الفساد المتواصلة التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة المتهمين بتبديد المال العام.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر، أن العملية جرت خارج محيط المنطقة الخضراء التي لم تُغلق أبوابها، وجاءت على خلفية تهم تلاحق الزوبعي باختلاس 13 مليون دولار، وذلك ضمن الحملة المستمرة لملاحقة المتهمين بقضايا الفساد.

وبحسب المصدر، فإن اعتقال الزوبعي، وقبله حسين طالب مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، يعكس تحولاً بارزاً في آلية تنفيذ العمليات المرتبطة بحملة «صولة الفجر» التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي قبل نحو 15 يوماً لملاحقة المتهمين بقضايا الفساد.

وأوضح المصدر أن المرحلة الأولى من الحملة كانت قد اتسمت بإجراءات أمنية واسعة شملت إغلاق المنطقة الخضراء وانتشار الدبابات في الشوارع والاستعانة بجهاز مكافحة الإرهاب، في حين انتقلت الحملة الآن إلى مرحلة جديدة تعتمد على العمليات المركزية وملاحقة المطلوبين واعتقالهم في أماكن وجودهم بناءً على معلومات استخبارية وأوامر قضائية دون الحاجة لانتشار أمني واسع.

ويُعد طلال الزوبعي، المولود عام 1969، شخصية سياسية سنية بارزة، حيث شغل عضوية مجلس النواب لثلاث دورات، وتولى رئاسة لجنة النزاهة النيابية في الدورة الثالثة (2014-2018).

وكانت الحصانة قد رُفعت عنه في 20 أغسطس/ آب 2019 بناءً على شكاوى فساد، حيث أصدرت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أمراً بالقبض عليه حينها، ومنعته من السفر، مع الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.

يُذكر أن قوة مشتركة من مكافحة الإرهاب والجيش وهيئة النزاهة كانت قد نفذت في 28 من الشهر الماضي عملية أمنية واسعة في بغداد وعدة محافظات تحت اسم حملة "الفجر".

وأعلن حيدر العبودي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي لاحق، أن مذكرات القبض المنفذة شملت 21 شخصاً، مشيراً إلى هروب بعض الشخصيات التي لا تزال الأجهزة المختصة تلاحقها.