أفاد تحليل لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بأن المليشيات العراقية المدعومة من إيران نفذت ما يصل إلى 500 هجوم ضد المملكة العربية السعودية خلال الفترة من فبراير إلى أبريل الماضيين، وهذا ما دفع الرياض نحو شن ضربات على هذه الجماعات في العراق.
وفي ورقة نشرها، مايكل نايتس، وهو زميل مساعد بمعهد واشنطن، فإن هجمات المليشيات العراقية حاولت استهداف مواقع رئيسية للبتروكيماويات ومواقع تحميل النفط بالمنطقة الشرقية من المملكة.
وفي أوائل أبريل مع فرض إدارة ترامب حصارًا الموانئ الإيرانية، ودراستها خيارات أوسع نطاقًا كالسيطرة على المواقع النووية أو غزو جنوب إيران، رد النظام بتصعيد هجماته ضد البنية التحتية السعودية للمرة الأولى في الحرب.
وجاءت الهجمات الأخيرة بالتزامن مع شن الحوثيون في اليمن هجمات على المطارات وناقلات النفط ومنشآت النفط البرية على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية.
وبحسب التحليل ذاته، فإن تفكيك تشابك هذه الأحداث المتشعبة يعد أمرًا معقدًا، لكن يبدو أن إيران ومليشياتها في المنطقة حوّلت تركيزها نحو السعودية ضمن محاولاتها تفعيل الدور السعودي لتشكيل ضغط على الولايات المتحدة لخفض التصعيد ضدها.
من جانبها، ستواصل طهران استخدام هجماتها بالوكالة العراقية على السعودية ودول الخليج الأخرى في محاولة لعزل رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، عن الدعم العربي الأوسع الذي يحتاجه لتحقيق تقدم في تعهده الطموح بحصر السلاح تحت سيطرة الدولة بحلول 30 سبتمبر.