بعد منح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الفصائل المسلحة مهلة حتى 30 سبتمبر للتخلي عن سلاحها، أكد مصدران سياسيان عراقيان أن رئيس الحكومة أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ"المواجهة" و"الصدام" مع الفصائل المتمسّكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء المهلة.
وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس، مساء أمس الأربعاء، إن "التواصل حاليا مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى، ويجري بشكل مكثف حول الفصائل وحصر سلاحها" بيد الدولة العراقية.
بدوره، كشف رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني في مقابلة تلفزيونية مساء أمس أن مسؤولين إيرانيين أعربوا له عن استعدادهم "لمساعدة" حكومة بغداد في حصر سلاح المجموعات المقرّبة من طهران، بيد الدولة.
وأشار بارزاني لقناة "الشرقية نيوز" العراقية إلى أنه تطرق مع مسؤولين إيرانيين مؤخرا في طهران إلى ملف حصر سلاح الفصائل بيد الدولة، فقالوا له "قُل لرئيس الوزراء علي الزيدي إننا مستعدّون لمساعدته في هذا الأمر".
تأتي هذه التصريحات في وقت تزداد الضغوط الأميركية على بغداد لضبط سلاح المجموعات الموالية لإيران، وهو ما تعهّد الزيدي بتنفيذه منذ تولي منصبه في منتصف مايو بمباركة أميركية.
وكان الزيدي منح الفصائل مهلة حتى 30 أيلول/سبتمبر للتخلي عن سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والذي تتذرّع بعض الفصائل بوجوده للتمسّك بسلاحها.
غير أن بعضها لا يزال يرفض التعاون في هذا المجال.
ولطالما واجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً أنه يشكل منذ الغزو الأميركي له عام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.
يذكر أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير الماضي بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تعرّض إقليم كردستان للقصف أكثر من ألف مرّة، بين ضربات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنها على مصالح أميركية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.
كما حاولت الفصائل استهداف قواعد أميركية متفرقة في البلاد، فضلاً عن بعض دول الجوار.