دفعت ميليشيا الحوثي الإرهابية بمهاجرين أفارقة قسراً إلى مواقع متقدمة في جبهات غرب تعز خلال الهجوم الأخير باتجاه مقبنة والكدحة والمحاور المؤدية إلى طريق تعز–المخا، في خطوة تعكس اتساع أزمة التجنيد التي تواجهها الميليشيا بعد خسائر بشرية متراكمة، وتراجع قدرة التعبئة المحلية في مناطق سيطرتها.

وقالت مصادر عسكرية يمنية، إن الرصد الميداني خلال المواجهات التي بدأت في 3 سبتمبر وثق وجود مجموعات أفريقية ضمن تشكيلات حوثية شاركت في مهام الإسناد ونقل الذخائر والاستطلاع، ثم زُج ببعض أفرادها في الخطوط الأولى خلال محاولات الاقتراب من مرتفعات تشرف على الطريق الرابط بين تعز والمخا.

وكشفت المصادر العسكرية في القوات المسلحة اليمنية أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود ما بين 120 و160 مهاجرًا موزعين على مجموعات صغيرة ضمن محاور مقبنة والكدحة وجبل حبشي، بعد نقل دفعات منهم خلال النصف الثاني من أغسطس من مناطق تجميع في الحديدة وصنعاء.

ولفتت إلى رصد قتلى وجرحى من أصول أفريقية بين العناصر التي سحبتها الميليشيا من مواقع الاشتباك، مع صعوبة تحديد جنسياتهم بصورة نهائية.

وأفادت وسائل إعلام يمنية بأن مسار الاستقطاب يبدأ لدى شبكات تهريب تنقل مهاجرين قادمين من إثيوبيا والصومال، ثم تنتقل مجموعات محددة إلى وسطاء مرتبطين بالحوثيين في الحديدة وصعدة، حيث يجري فرز القادرين على أداء مهام عسكرية أو لوجيستية وإخضاعهم لفترات تدريب قصيرة قبل توزيعهم على الجبهات.

تتزامن هذه التحركات مع أعنف قتال تشهده جبهات تعز والساحل منذ سنوات، إذ تجاوزت حصيلة قتلى الطرفين 120 شخصًا خلال الأيام الأولى للهجوم، فيما استعادت القوات اليمنية مواقع في جبل حبشي، وأوقفت محاولات لقطع طريق تعز–المخا، بالتوازي مع 15 غارة جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في تعز والحديدة.