كشف وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في مشروع جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام المحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة، إلى جانب مؤشرات واعدة لوجود اليورانيوم، مؤكداً أن المملكة تعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية والصناعية لمواردها المعدنية.

وقال خلال كلمة المملكة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن السعودية تمضي في بناء مزيج وطني متنوع ومستدام للطاقة يضم الطاقة النووية، وتنفذ برنامجاً متكاملاً لاستكشاف موارد اليورانيوم، من بينها استخلاص اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك في شمال المملكة، مشيراً إلى أن الأعمال التجريبية بالتعاون مع شركة "أورانو" الفرنسية أظهرت مؤشرات اقتصادية واعدة، فيما أسفر التعاون السعودي الأميركي عن شراكات بين شركتي "معادن" السعودية و"إم بي ماتيريال" الأميركية لتطوير معالجة وفصل العناصر الأرضية النادرة وإنتاج اليورانيوم المصاحب.

وشدد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أن المملكة تمارس حقها الأصيل، الذي تكفله معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية دون تمييز، مؤكداً أن برنامجها النووي السلمي يقوم على الشفافية والانفتاح والتعاون الدولي. وأضاف أن السعودية تواصل تعزيز منظومتها الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية وتوسيع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف بناء سلسلة قيمة متكاملة للموارد المعدنية والطاقة النووية وتسخيرها لخدمة التنمية والاقتصاد الوطني.