أوقفت مخابرات الجيش اللبناني عنصرًا ينتمي إلى تنظيم «داعش»، بعد عملية رصد ومتابعة لتحركاته في منطقة البترون شمال لبنان، وفق معلومات أوردتها «العربية.نت» و«الحدث.نت».

وكشفت المعلومات أن الموقوف، وهو سوري الجنسية، دخل إلى لبنان بصورة غير شرعية، وظل على تواصل مع قيادة مجموعة تابعة للتنظيم في سوريا، التي كانت تكلفه بتنفيذ عدد من المهام بهدف زعزعة الأمن وإثارة الخوف بين اللبنانيين.

كُلّف باغتيال البابا

وبحسب اعترافات الموقوف خلال التحقيق، كانت «المهمة الأكبر» التي كُلّف بها هي اغتيال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان في نوفمبر وديسمبر 2025.

وأفادت مصادر مطّلعة على ملف التوقيف بأن قيادة المجموعة في سوريا طلبت منه تنفيذ عملية اغتيال البابا، إلا أنه لم يتمكن من الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، لعدم امتلاكه الإمكانات اللازمة لذلك.

وأوضحت المصادر أن الموقوف كان يتولى مسؤولية داخل التنظيم، وأن مخابرات الجيش اللبناني باشرت منذ دخوله البلاد بتتبع تحركاته ورصد نشاطه، إلى أن تمكنت من تحديد مكان وجوده وتوقيفه في منطقة البترون.

تنسيق أمني مع سوريا

ومن المنتظر أن تتواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية مع نظيرتها السورية لتزويدها بالمعلومات التي أدلى بها الموقوف بشأن اتصالاته مع تنظيم «داعش»، في ظل استمرار التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.

وبعد انتهاء التحقيقات معه لدى مخابرات الجيش اللبناني، يُحال الملف إلى القضاء المختص، تمهيدًا للادعاء عليه بجرائم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، والتخطيط لأعمال إرهابية، ومحاولة استهداف شخصية دينية ودولية.

وكان البابا ليون الرابع عشر قد زار لبنان في الفترة من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2025، في أول رحلة رسولية خارجية له منذ انتخابه، حيث شهدت الزيارة تجمعات شعبية واسعة على الطرق التي مر بها البابا خلال جولته.