نفت خلية الإعلام الأمني العراقية صحة ما تم تداوله بشأن إطلاق أعداد كبيرة من الأشخاص المصنفين كإرهابيين من بعض السجون في أربيل ودهوك ونقلهم باتجاه محافظة كركوك، مؤكدة أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أي بيان أو موقف صادر عن الجهات الأمنية المختصة، ولم يثبت حتى الآن ما يؤكد صحتها.

وقالت الخلية، التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، في بيان اليوم الاثنين إنها تابعت تصريحات نسبت إلى أحد السياسيين وتداولتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية تتابع بصورة مستمرة التهديدات الإرهابية وتحركات العناصر المطلوبة، وأن المعلومات الأمنية تخضع للتدقيق والتحقق قبل اعتمادها أو الإعلان عنها.

معلومات غير موثقة

إلى ذلك، أكدت أن القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها تواصل ملاحقة بقايا التنظيمات الإرهابية، مشددة على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد محتمل، فيما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى عدم تداول المعلومات الأمنية غير الموثقة والاعتماد على البيانات الرسمية.

يأتي نفي بغداد في وقت لا تزال فيه القوات العراقية تقوم بتنفيذ عمليات أمنية ضد خلايا تنظيم داعش، وذلك منذ إعلان العراق في ديسمبر (كانون الأول) 2017 استعادة السيطرة على كامل أراضيه من التنظيم، وإنهاء وجوده داخل البلاد.

ومنذ ذلك الحين، تحولت المواجهة إلى ملاحقة خلايا صغيرة ومجموعات تختبئ خصوصاً في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية، مع استمرار القوات العراقية في تنفيذ عمليات استباقية تستهدف عناصر التنظيم ومخابئه.

كركوك.. عمليات متلاحقة

وكانت محافظة كركوك من أبرز ساحات العمليات العراقية الأخيرة؛ ففي 27 سبتمبر (أيلول)، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب مقتل اثنين من عناصر داعش والقبض على ثالث خلال عملية أمنية في منطقة آلتون كوبري شمال المحافظة، بعد اشتباك مع ثلاثة من عناصر التنظيم.

كما نفذت القوات العراقية ضربات جوية في منطقة وادي الشاي، استهدفت مخابئ لعناصر داعش، وأعلنت مقتل عنصرين من التنظيم. وقالت خلية الإعلام الأمني إن الضربات نفذتها طائرات F-16 بعد عمليات رصد ومتابعة لتحركات عناصر داعش، وأسفرت عن تدمير الأهداف المحددة.

ولم تقتصر التحركات الأمنية العراقية على كركوك، إذ أعلن جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم الاثنين، عمليات تفتيش واسعة ومتزامنة في عدد من الأقضية والنواحي بمحافظات النجف والديوانية وواسط، ضمن خطة أمنية وقائية واستباقية لمنع أي نشاط يهدد أمن المواطنين واستقرار البلاد.