في مشهد يعكس حجم التضحيات التي خلّفتها الحرب في اليمن، اختارت والدة فقدت نجلها خلال قتاله ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية، تحويل بعض مقتنياته الشخصية إلى مساهمة لدعم المقاتلين في جبهات تعز.

وشملت مقتنيات معلّم القرآن محمد ممدوح هاتفه وخاتمًا ومحبس خطوبته، حيث قررت والدته تقديمها دعمًا للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية، والمساهمة في توفير الذخائر، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام يمنية.

وقالت الناشطة اليمنية حياة الذبحاني، في منشور عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن المبادرة تعكس ما وصفته بتمسّك أسر الشهداء في تعز بدعم القوات الحكومية ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية ومواصلة القتال، معتبرةً أن موقف والدة الشهيد يجسد حجم التضحيات التي تقدمها نساء المحافظة.

وأشادت الذبحاني بوالدة الشهيد، معتبرةً أن موقفها يعكس إصرار أسر القتلى في الحرب على مواصلة دعم ما تصفه بمعركة الدفاع عن الجمهورية والوطن، وعدم ذهاب تضحيات أبنائها سدى.

وفي تعليقها، وصفت الذبحاني نساء تعز بـ«الماجدات»، وقالت إنهن «يضعن الحزن جانبًا لينتصرن للوطن»، مضيفةً أن دماء الشهداء ستكون، بحسب تعبيرها، «وقود النصر».

كما عبّرت عن تهنئتها لأسرة الشهيد وخطيبته، مؤكدةً استمرارها في دعم المقاومة، وختمت بالقول: «سنقاوم ونقاوم وسننتصر».