طفلة في الثالثة من عمرها خرجت من تحت الركام بحروق وجروح بالغة، بعدما التهمت النيران منزلها في حي الرمال غربي غزة، وقُتلت والدتها ريم عوض في قصف للجيش الإسرائيلي.
في تلك اللحظات، كانت مريم عالقة بين الركام واللهب، وسط دخان كثيف ونيران امتدت سريعاً داخل الشقة. سمع شبان صراخها، فسارعوا إلى إنقاذها وانتشالها من المكان قبل أن تلتهمها ألسنة النار، لكن إنقاذها من الموت لم يكن نهاية المأساة.
خرجت مريم مصابة بحروق وجروح بالغة، لتبدأ رحلة علاج طويلة في قطاع صحي يواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما تزداد صعوبة توفير الرعاية المتخصصة للحالات الخطرة.
ولم تكن والدتها أول من تفقده مريم؛ فقد رحل والدها مع بداية الحرب، ثم فقدت والدتها في القصف الأخير، لتصبح الطفلة، وهي لم تكمل عامها الثالث، يتيمة الأب والأم.
وتحمل الحروق والإصابات المركبة مخاطر مضاعفة، خصوصاً مع نقص الأدوية والمضادات الحيوية والمستلزمات الطبية، وصعوبة حصول المرضى والجرحى على العلاج المتخصص خارج القطاع.
وتشير تقديرات إلى نحو 42 ألف مصاب بإصابات جسيمة ومستمرة، بينهم مبتورو أطراف ومصابون بحروق بالغة، يحتاجون إلى برامج تأهيل ورعاية طويلة الأمد.