رفضت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، بشكل قاطع محاولات إيران تقديم نفسها بوصفها «وسيطًا» في الأزمة اليمنية، مؤكدة أن استمرار طهران في تسليح ميليشيا الحوثي الإرهابية ودعمها يجعلها طرفًا مباشرًا في الحرب، لا وسيطًا للحوار.
وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية لا تعفي طهران من مسؤوليتها عن دعم الانقلاب وإطالة أمد الصراع في اليمن.
وقالت الزوبة إن «الأولى بالنظام الإيراني، بدلًا من عرض الوساطة، أن يرفع يده، وسلاحه عن اليمن، وأن يحترم سيادة الدول، ويلتزم بمبادئ حسن الجوار»، وفقًا لما نقلته عنها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
واعتبرت الوزيرة أن طرح طهران نفسها وسيطًا في الأزمة يمثل استفزازًا للشعب اليمني وأسر ضحايا السلاح الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية، والاعتداءات التي طالت العاصمة المؤقتة عدن، والحصار المفروض على تعز، وقصف الأحياء السكنية في مأرب، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية وشن هجمات على منشآت مدنية في المملكة العربية السعودية.
وأوضحت أن الميليشيا الإرهابية رفضت جهود السلام الإقليمية والدولية، بما فيها خارطة الطريق المقدمة من المملكة العربية السعودية، واستغلت فرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفها وتطوير قدراتها العسكرية، في وقت تسعى فيه إيران، بحسب قولها، إلى استخدام الملف اليمني ورقةً تفاوضية.
ورفضت الزوبة محاولات طهران إضفاء الشرعية على ميليشيا الحوثي الإرهابية، أو منحها صفة «القوات المسلحة»، مؤكدة أن أمن اليمن ودول الجوار لا ينبغي أن يكون رهينة لحسابات جماعة مسلحة تتلقى دعمًا من الحرس الثوري الإيراني.
وجددت وزيرة الخارجية اليمنية تضامن بلادها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتأييد حقها في الدفاع عن أمنها ومواطنيها، مشددة على أن أمن البلدين مترابط ولا يتجزأ. كما ثمّنت الدعم التنموي والاقتصادي والإغاثي الذي تقدمه الرياض لليمن وشعبه.
وسردت الزوبة سلسلة من الإجراءات التي وصفتها بالانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية والقانون الدولي، مشيرة إلى قطع العلاقات الرسمية عام 2015، وتسليم المقار الدبلوماسية اليمنية في طهران إلى ممثلي الميليشيا في نوفمبر 2019، وتهريب ضابط في الحرس الثوري الإيراني وتنصيبه «سفيرًا» في صنعاء في أكتوبر 2020، إضافة إلى تسيير رحلات جوية إلى مطار صنعاء من دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في يوليو 2026.
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء التدخلات الإيرانية في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، واتخاذ إجراءات عملية لتصنيف ميليشيا الحوثي منظمةً إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها ومحاسبة الجهات الداعمة لها، فضلًا عن تنفيذ حظر تسليحها بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624.