نعم الوفاء، والإخلاص، والولاء، والانتماء، والتقدير، والشكر، والعرفان، تلك الصفات النبيلة المتبادلة بين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وشعب وأهل البحرين الكرام، وما أجمل ذلك الترابط والتكاتف والتعاضد الذي يجعل البحرين وشعبها العزيز الأيقونة والأنموذج لكل شعوب المعمورة كافة.

نعم، ما أجمل ما فعله شعب البحرين، وهو يقدم المثال الراقي العظيم في الالتفاف حول راية الوطن بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، في تلك الظروف التي تمر بها المملكة، مؤكداً تضامنه الكامل والتام مع القيادة الرشيدة الحكيمة.

وكم كان جميلاً ومؤثراً، الرد الذي جاء من خلال الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حينما أعرب جلالته عن عميق الشكر ووافر التقدير لكل من عبّر، قولاً وفعلاً، عن مشاعر الحب الوطني للبحرين العزيزة، وما تضمّنه ذلك من مساندة مسؤولة للإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها لتحصين الجبهة الداخلية من أي تهديد يمسّ وحدة الصف ومسيرة التنمية والازدهار الوطني.

ليس هذا فحسب، بل استذكر جلالته حفظه الله ورعاه، «تعبير المواطنين والعائلات البحرينية الكريمة عن مشاعرهم الصادقة التي جسّدت تكاتفهم وولاءهم في أسمى صورة، وكان لها بالغُ الأثر في النفس، فإنه لشرفٌ لنا أن نبادلهم الوفاء، وأن نجدد معهم عهد الذود عن وطننا الأبي الذي يسكن القلوب ونعتزّ بالانتماء إليه. فلهم منّا خالص التقدير والاحترام والمحبة على مواقفهم المخلصة، لتبقى فرحة الجميع حاضرة، وتتواصل الخطى بثقة وأمل».

ولأنه الملك العادل المنصف، وجه جلالته تحية الفخر والاعتزاز بالنيابة عن المجتمع البحريني المتآزر تحت راية الوطن، إلى القادة والضباط وضباط الصف وأفراد قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية»، خاصة وأنهم كانوا عند حسن الظن، وقدموا أروع الأمثلة في التضحية والفداء والكفاءة العالية، ورباطة الجأش في ميادين الشرف، من خلال جاهزية عالية متكاملة، فتحية إجلال وتقدير واعتزاز لهؤلاء الرجال الأبطال.

إن ملحمة الصمود الوطني التي يتحلى بها أهل البحرين في كافة المواقف منذ القدم، هي الأنموذج والنبراس، لذلك كان جلالة الملك المعظم حريصاً على تقدير تلك المواقف لأهل المملكة، والتي تعبر بوضوح على التضامن والاتحاد والتلاحم والتعاضد وقولاً وفعلاً كان أهل البحرين بحق «قوة الوطن في الحرب، وقوته الدائمة وقت السلم».

من هذا المنطلق جاء تأكيد جلالة الملك المعظم على توجيه الجهود لحماية مصلحة الوطن العليا، متحدين في مواجهة أي تدخل أو عدوان، كما جاء تشديد جلالته بحزم وعزم على أن البحرين تتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق ما يقرره القانون، وليعلم كل خائن أن التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين، لأن البحرين لا تستحق إلا كل مخلص، وفي، يبذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن مقدرات ومكتسبات تلك الأرض الطيبة المباركة.

ولقد كانت نعم النصيحة والدعم من جلالة الملك المعظم حينما وجه أهل البحرين إلى أن يكونوا دائماً على خطى الآباء الأوائل في خدمة الوطن والدفاع عن كل ذرة من ترابه الطاهر، فخورين بأن مملكة البحرين العظيمة والعريقة هي دولة السلام والأمن والأمان عبر كل زمان، خاصة وأن تلك الصفات العظيمة هي ديدنهم على مر العصور.

نعم، سوف تبقى البحرين دائماً بلد الأمن والسلام والوئام، وقد أثبتت جدارتها في الوقوف ضد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والآثمة لأنه كما أكد جلالته تبقى دائماً «ثغراً من ثغور الإسلام، وتعتبر حمايته حمايةً لوحدة أمته وكسباً لعظيم الأجر».

فلتنعم البحرين بالأمن والسلام والوئام، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حكيمة وحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبشجاعة أبنائها الأبطال البررة الذين تكاتفوا وتعاضدوا واتحدوا ضد عدوان إيران الغاشم في سبيل نصرة بلادهم لتكون المسيرة التنموية الشاملة خير شاهد على قوة المملكة العريقة.