اهتمام مملكة البحرين بتطوير البنية التحتية مرتكز أساس في تحقيق المسيرة التنموية الشاملة في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

إن الاهتمام الملحوظ بالبنية التحتية والتنموية يعزز من تحقيق رؤية البحرين 2030، وكذلك رؤية البحرين الاقتصادية 2050، وذلك عبر مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لعل أبرزها تحسين جودة حياة المواطنين بالإضافة إلى تعزيز موقع البحرين كمركز إقليمي ودولي لجذب الاستثمارات ومن ثم تطوير الاقتصاد الوطني، خاصة وأن سعي المملكة الحثيث إلى الاستثمار في البنية التحتية يتضمن المشروعات العملاقة بالإضافة إلى الاهتمام الملحوظ بملفي «الاستدامة والرقمنة» وذلك من أجل توفير بيئة مرنة تدعم الاقتصاد المعرفي والابتكار.

من هذا المنطلق يمكن للقاصي والداني أن يلحظ جلياً التطور الاستثنائي والتوسع العمراني الحديث في المملكة، خاصة فما يتعلق بالمشاريع الإسكانية في المدن الجديدة، بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع النقل والمواصلات وشبكات الطرق، فضلاً عن قطاع الطاقة والمياه وملف الاستدامة.

لذلك يمكننا بالتحليل الوقوف عند مخرجات آخر 8 اجتماعات عقدت للجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية، برئاسة معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، ليتبين مدى التطور الملحوظ في المشاريع التنموية والبنية التحتية في المملكة، لعل أبرزها، متابعة مجموعة من المشروعات، بينها بدء أعمال صب القواعد لمشروع إنشاء 44 وحدة سكنية جديدة بمدينة سلمان، والتي تندرج ضمن خطة تنفيذ 137 وحدة سكنية جديدة بالمدينة بالشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك، بدء أعمال صب القواعد لإنشاء 69 وحدة سكنية بالمدينة أيضاً، ومتابعة وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء 24 وحدة سكنية في المدينة أيضاً، ضمن برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، بما يعكس استمرارية المساعي لتوفير السكن الاجتماعي للمواطنين، وكذلك ضمان تكامل التخطيط المستقبلي لشبكات الطرق، والاطلاع على عرض حول آخر مستجدات توصيل شبكات الري لمشروع تطوير مدينة المحرق، وتكليف وزارة شؤون البلديات والزراعة باتخاذ ما يلزم، وإطلاق عدد من الجهات الحكومية لحزمة من الخدمات الرقمية المتطورة لتسهيل الإجراءات على المواطنين، وارتفاع رخص البناء الصادرة بنسبة 78% ونمو نسبة مساحة البناء للرخص الصادرة بنسبة 30% خلال الفترة بين مايو 2025 ومايو 2026، ومتابعة آخر مستجدات قطاع الثروة الحيوانية والبرامج الحكومية الداعمة لتعزيز القطاع الحيوي.

كما استعرضت اللجنة خلال اجتماعاتها الأخيرة، جملة من التقارير، لعل أبرزها، مستجدات خطة التشجير، حيث أظهرت إنجاز ما نسبته 13% حتى مايو 2026 من إجمالي العدد المستهدف للعام الجاري، وإحصائيات نظام إصدار رخص البناء «بنايات» للفترة من يناير إلى مايو 2026، حيث اطمأنت اللجنة إلى أن إصدار الرخص يتم بمتوسط يبلغ 1.9 يوم عمل، وإجراءات الحوكمة الخاصة بإدارة الاستملاك والتعويض بوزارة شؤون البلديات والزراعة، حيث تأكدت اللجنة من أن الإجراءات تتم ضمن متوسط المدد الزمنية المحددة، ومؤشرات أداء اتفاقية مستوى الخدمة في هيئة التخطيط والتطوير العمراني، والتي أظهرت التزام الجهات الحكومية بالرد على الاستشارات التخطيطية ضمن المتوسط السنوي البالغ 6 أيام عمل، ومؤشرات أداء إنهاء المعاملات المساحية في جهاز المساحة والتسجيل العقاري للفترة من يناير إلى مايو 2026، والتي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في متوسط المدة الزمنية لإنجاز المعاملات بالشراكة مع القطاع الخاص ليبلغ 15 يوم عمل مقارنة بـ 17 يوم عمل من يناير إلى أبريل 2026.

وفيما يتعلق بمستجدات خطة التشجير، أظهرت التقارير إنجاز ما نسبته 12% حتى شهر أبريل 2026 من إجمالي العدد المستهدف للعام الجاري، فيما وافقت اللجنة على مقترح رفع كفاءة أنظمة الصرف الصحي من خلال ربط محطات المعالجة في عدد من مناطق المملكة ببعضها، وتخفيف الأعباء التشغيلية على محطة توبلي للمعالجة.

إن الاهتمام الملحوظ بالبنية التحتية والتنموية يؤكد التزام المملكة برفد الناتج المحلي باستثمارات ضخمة تؤدي بشكل مباشر إلى خلق فرص عمل نوعية وتطوير قطاعات استراتيجية لعل أبرزها السياحة، والصناعة، الأمر الذي يؤدي بشكل مباشر إلى النهوض بالاقتصاد الوطني بما يعود بالخير والنماء على الوطن والمواطن.