ليس من المستغرب أن تأتي الأكاذيب ويأتي الخداع من جارة السوء التي تسمى إيران، فالطبيعي أن نسمع منها الأكاذيب ومن غير الطبيعي أن ترد على لسان ممثليها الحقائق، فنحن دولة تبنى وتتطور وتزدهر بإرادة قيادتها وشعبها ولا تلتفت لأحلام المتطرفين وأوهام المؤدلجين، ومنها تصريحات المدعو شريعتمداري الذي لا قيمة له ولا لادعاءاته أمام الحقائق المعترف بها دولياً، ولا حاجة لنا من الأساس في الرد على من هو على شاكلته، فالرد على أمثاله يعتبر تعظيما لمن لا قيمة له.
إن البحرين لم يكن استقلالها هبة أو كرماً من قبل أي أحد أو كيان، بل كان إرادة توافق عليها القيادة والشعب باعتراف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وهذا أمر لا نقاش فيه، ولكن في المقابل يأتي الصراخ على قدر الألم من شخص يظن أن شعب البحرين كالشعب الإيراني المسلوب الإرادة، ليأتي الرد سريعاً من البحرين وأهاليها الكرام الذين رفضوا هذه التصريحات المسيئة، واعتبروها إهانة لهم قبل أن تكون إهانة أو إساءة للدولة، ناسياً أو متناسياً بأن البحرين أكبر من الجغرافيا، وأنها ليست أرضاً محلاً لأي نزاع كان، بل هي تاريخ وهوية وثقافة، يغمرها التلاحم الوطني، ويحمل أهاليها العهد والولاء الأبدي لقيادته الحكيمة، مملكة قدمت على مدى تاريخها وحاضرها أروع الأمثلة والنماذج في التعايش والانفتاح والاستقرار، وقدمت في الوقت ذاته القوة والصمود والبسالة تجاه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والغاشمة.
لا يعلم ذاك المختبئ خلف نظام مهترئ يتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى بأن البحرين موحدة بجميع أطيافها ومذاهبها وأعراقها، وأن انتماء أهل البحرين يعلو فوق كل الانتماءات الفرعية، فوحدتهم الحقيقية هي الرد الفعلي على المحاولات اليائسة والبائسة لتغيير وطمس التاريخ عبر تسييسه ومن خلال التدخل في شؤون الآخرين.
باختصار وبقلب وطني وبلسان أهل البحرين كافة، نقولها له ولمن هم على شاكلته، البحرين لا تعيش في الظلام كما يعيشه نظامك القريب من الزوال، فأنتم تعيشون في ظلال وأوهام، والأوطان لا تقاس بمقالات وأعمدة صحفية، بل الوطن راسخ في وجدان الشعب، والبحرين قيادة وحكومة وشعباً، اختاروا جميعاً طريقاً واحداً لا غير، عبر خارطة وضعها الآباء والأجداد، ونقلوها لنا لنحفظها ونسلمها لأجيالنا القادمة، حب وولاء مطلق للقيادة، وعشق وطني لتراب هذه الأرض الغالية، تلك مصطلحات لن تفهمها أنت ولا نظامك المراوغ، ولن يغيّرها تصريح عابر لا وزن له ولمن كتبه، فأقلامكم المأزومة ستتكسر كما تكسرت أحلامكم ومسيّراتكم وصواريخكم على شواطئ أرضنا الغالية.