نشرنا في مقالنا المنشور في الأسبوع الماضي في عمودنا إشراقة يوم السبت الموافق الحادي عشر من يوليو 2026 موضوعاً حول موضوع استخدام مواقف السيارات المخصصة لذوي الإعاقة، حيث يُلاحظ أن نسبة إشغال هذه المواقف متدنية خاصة في مواقف السيارات بمباني الجامعات وبعض المستشفيات الخاصة، والمجمعات، فنادراً ما نجد هذه المواقف مستخدمة، في حين أن هناك فئة أخرى من الفئات الضعيفة بالمجتمع بحاجة لاستخدام هذه المواقف، وهم المسنون الذين لديهم صعوبات في الحركة، وقد كان الطرح في هذا المقال دراسة إمكانية استفادة المسنين الذين تجاوزوا سن الستين بالاستفادة من مواقف ذوي الإعاقة، فالهدف ليس الانتقاص من حقوق ذوي الإعاقة، وإنما تحقيق الاستخدام الأمثل للمرافق العامة، مع مراعاة احتياجات فئة أخرى تستحق الرعاية والاهتمام، وقد نتفق جميعنا على أن كثيراً من كبار السن تتشابه ظروفهم وإمكانيتهم وقدراتهم الجسدية مع بعض المعاقين، حيث الصعوبات الناتجة عن ضعف القدرات الجسدية. بل تجد أن الكثير منهم يعتمد على الأجهزة المعينة في حركته كالعكازات، والكراسي المتنقلة.

وقد لاقى هذا المقال ردود فعل من القراء كثيرة حيث يتفق القارئ (ط، ع) مع هذا الطرح لسهولة ضبط المعيار حيث يتضح العمر الحقيقي للمسن في بطاقته السكانية والتي يمكن لرجل المرور أو رجال الأمن بالمباني التحقق منها، في حين يرى القارئ (الشيخ) أن الفكرة ملائمة ولكن يعتبر سن الستين مبكراً حيث لاتزال هذه الفئة العمرية يتمتعون بالصحة والقدرة على الحركة، وتأخير هذا السن إلى سن السبعين.

في حين كتب الناشط الاجتماعي البحريني خالد الخياط، أن هذا الطرح سليم ويستحق الدراسة، لكنه أضاف أن هناك فئة أخرى تستحق النظر في مساندتها وهم مرضى السرطان الذين يعانون من صعوبة في الحركة، ويقول بأنه قد قام بحملة إعلامية عام 2021 في حساباته في الإعلام الاجتماعي، حول هذا الموضوع، خاصة خلال فترة صراع زوجته الدكتورة إكرام زمان، رحمها الله، مع هذا المرض، وقد لاقت هذه الحملة تجاوباً من متابعيه، ومن المرضى الذين كانت تساندهم الدكتورة إكرام، إلا أن الفكرة لم ترَ النور بعد، وفي تقديري أن هناك فئات من المرضى بحاجة لدعم وامتيازات تشابه الدعم الذي تحصل عليه فئة المعاقين، فهم يعانون من آلام شديدة، وصعوبات في الحركة، مثل مرضى السرطان، ومرضى التصلب المتعدد، ومرضى الروماتيزم، وغيرها من الأمراض، ولا يعني أن تحصل هذه الفئة على الدعم المادي الذي يحصل عليه المعاقون من مبلغ مالي، وأجهزة معينة، ولكن يحصلون على بعض التسهيلات، مثل: استخدام مواقف سيارات خاصة بهذه الفئة، واستخدام المسارات السريعة في المطارات والجمارك، وحتى في الطوابير، والاستفادة من تخفيضات المحلات التجارية والصيدليات التي يستفيد منها ذوو الإعاقة.

إن معاناة الإنسان من ضعف جسده لا تقتصر على فئة المعاقين، بل يشترك في هذا الهم شريحة أو من شرائح المجتمع، وهم كل من يعاني من ضعف جسده وآلامه بسبب كبر السن أو بسبب الإعاقة. ودمتم سالمين.