وليد صبري

أكدت عضو جمعية السكري البحرينية، والمتخصصة في التدريب الإكلنيكي، الصيدلانية أمل جاسم أن أخطر ما في السكري ليس المرض ذاته، بل الاستهانة به.

فارتفاع السكر غير المنضبط يؤثر تدريجياً على القلب، الكلى، الأعصاب، العينين، والأوعية الدموية، وغالباً بصمت، دون إنذارات واضحة. لذلك، فإن المعرفة هي أول دواء، والالتزام هو خط الدفاع الحقيقي.

وأضافت أنه "مع كل عام جديد، نمنح أنفسنا فرصة للمراجعة والبداية من جديد. ومع دخول 2026، تظل الصحة هي الأساس الذي تُبنى عليه كل أساسيات الحياة الأخري ، خاصةً لدى مرضى السكري.

فالسكري ليس مرضاً عابراً، بل حالة صحية مزمنة تتطلب وعياً، وانضباطاً، وشراكة حقيقية بين المريض ونفسه أولاً، ثم مع الفريق الطبي".

وشددت في تصريحات لـ"الوطن" أن التحكم في السكري لا يعني الحرمان، بل يعني الاختيار الذكي، واختيار الغذاء المتوازن، الالتزام بالعلاج، مراقبة مستويات السكر، وممارسة النشاط البدني المناسب. وهذه ليست تعليمات طبية جافة، بل أسلوب حياة يمنح المريض قوة وسيطرة بدل الخوف والقلق.

وأضافت الصيدلانية أمل جاسم: "ومع مرور الوقت، قد تظهر مضاعفات إذا أُهمل السكري، مثل اضطرابات الإحساس، ضعف المناعة، بطء التئام الجروح، أو مشاكل في الدورة الدموية. هنا تبرز أهمية المتابعة الدورية وعدم انتظار الألم كإشارة خطر، فبعض مضاعفات السكري لا تُشعر المريض إلا بعد تقدمها.

وتابعت: إن 2026 عام يجب أن نحوله إلى أسلوب حياة، ورمز للتذكير، لأن الأرقام أحياناً ترسخ في الذاكرة أكثر من النصائح الطويلة، وخلاله ينبغي على مريض السكري القيام بفحصين أساسيين لا غنى عنهما: فحص السكر المنتظم، وفحص دوري شامل "ضغط، دهون، كلى، عين"، مؤكدةً أنه يجب أن يكون عام صفر إهمال للأعراض البسيطة، فلا جرح يُهمل، ولا تنميل يُتجاهل، ولا ارتفاع متكرر يُبرَّر.

ودعت إلى اتباع عادتين يوميتين أساسيتين، هما: تغذية متوازنة، وحركة يومية تناسب العمر والحالة الصحية، واستلام 6 ست رسائل صحية لا تُنسى، هي:

الالتزام بالدواء، شرب الماء، النوم الجيد، العناية بالقدمين، المتابعة الطبية، والدعم النفسي.

وأشارت الصيدلانية أمل جاسم إلى أن المضاعفات يمكن تفاديها من خلال:

- قياس السكر بانتظام، وعدم ربط القياس بالشعور فقط.

- الالتزام بالدواء في وقته الصحيح، وعدم تعديل الجرعات دون استشارة.

- فحص القديمن يومياً، حتى مع عدم الشعور بالألم.

- الاهتمام بالتغذية دون حرمان قاسٍ أو فوضى غذائية.

- التحرك يومياً، فالحركة دواء.

- مراقبة الصحة النفسية، فالضغط يؤثر على السكر كما يؤثر الطعام.

ووجهت رسالة بخصوص 2026 بالقول إننا: " في العام الجديد، لا نبحث عن الكمال، بل عن الاستمرارية. السكري لا يمنعك من الحياة، لكنه يتطلب منك أن تكون شريكًا واعيًا في رعايتها. ومع المعرفة الصحيحة، والمتابعة، والالتزام، يمكن للسكري أن يكون حالة مُدارة، لا عبئاً مُرهقاً. الصحة قرار يومي وأنت تستحق أن تختارها".