اعتذرت إدارة مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا عن إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية متراجعا عن مزاعم بأن حضورها سيثير "حساسيات ثقافية" بسبب إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالا يهوديا على شاطئ بونداي.

واضطر مهرجان أديلايد لإلغاء أسبوع الكتاب الشهير الثلاثاء بعد انسحاب عشرات المدعوين واستقالة العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته؛ بسبب معاملة الكاتبة والأكاديمية رندة عبد الفتاح.

وقال منظمو المهرجان في بيان "لقد تراجعنا عن القرار، وسنعيد دعوة د. عبد الفتاح للمشاركة في أسبوع كتاب أديلايد المقبل في العام 2027".

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا، والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح بأنه "لا يرغب في المضي قدما" في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المنظمون وقتها "توصلنا إلى رأي مفاده أن مواصلة برمجتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي".

لكنهم قالوا في بيانهم الجديد "نحن نتراجع عن هذا التصريح. نعتذر للدكتورة عبد الفتاح عن الضرر الذي ألحقته بها مؤسسة مهرجان أديلايد".

وقالت عبد الفتاح إنها قبلت الاعتذار، وأوضحت "أقبل هذا الاعتذار كاعتراف بحقنا في التحدث علنا وبصدق عن الفظائع التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني".

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على إكس في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قالت فيه إن "الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة".

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب حوالي 180 مشاركا من المهرجان الذي يستمر من 27 شباط/فبراير إلى 15 آذار/مارس، من بينهم رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن.

واستقالت مديرة أسبوع الكتاب لويز أدلر احتجاجا على ذلك، قائلة إن مجلس الإدارة تم التأثير عليه مما وصفته بـ"الجهود المتطرفة والقمعية التي بذلتها مجموعات الضغط المؤيدة لإسرائيل".

وأطلق مهاجمان، نافيد أكرم ووالده ساجد، ما لا يقل عن أربعين طلقا ناريا على مدى عشر دقائق تقريبا يوم الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر باتجاه حشد كان متجمعا للاحتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)؛ ما أسفر عن مقتل 15 شخصا.