وليد صبري

قالت استشارية طب العائلة واختصاصي أمراض السكري والأمين المالي بجمعية السكري البحرينية، د. رابعة الهاجري، إن الدراسات والأبحاث لإعادة ضبط المناعة، نجحت في علاج داء السكري من النوع الأول بالتجربة على الفئران، وذلك بعد الجمع بين زراعة الخلايا الجذعية الدموية وزراعة جزر البنكرياس في خطوة هامة نحو علاجات حقيقية. وأضافت أن التوجّهات المستقبلية، عبر التجارب الأولية، تشمل تجديد خلايا بيتا وعلاج الخلايا الجذعية لاستعادة بنكرياس المرضى إنتاج الأنسولين بشكل دائم.

وأشارت في تصريحات لـ"الوطن" إلى أن الجمعية الأمريكية للسكري أصدرت مؤخراً أحدث إرشاداتها لعام 2026، ونصحت بألا تقتصر مجسات الأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، بل بتركيبها للمرضى من النوع الثاني بما في ذلك البالغين الذين لا يتناولون الأنسولين، وذلك لمراقبة سكر الدم؛ مما يساعد كثيراً في تنظيم سكر الدم والتحكم فيه، كما دعت إلى التقيد بإرشادات غذائية أكثر شمولية تُركِّز على النظام المتوازن الذي يشمل قليلاً من النشويات والبروتينات النباتية والألياف، في سياق استخدام علاجات التحكم بالوزن GLP-1 لإنقاص الوزن، وتحسين صحة القلب، الكلى والأوعية الدموية.

كما أوصت الجمعية الأمريكية للسكري الرعاية الشاملة لمرض السكري، والتي تشمل الصحة النفسية والضغوط النفسية وجودة النوم وهي المرتبطة بمرض السكري كجزء أساسي من التقييم والرعاية، والتركيز على الأمراض المصاحبة مثل أمراض القلب، والكلى وغيرها من الأمراض المزمنة المصاحبة لمرض السكري.

ونوهت د. رابعة الهاجري بأن الجديد في علم الدراسات والأبحاث يشمل أبحاثاً رائدة وعلاجات مستقبلية محتملة، لإعادة ضبط المناعة والعلاج، من خلال الجمع بين زراعة الخلايا الجذعية الدموية وزراعة جزر البنكرياس، مضيفةً أن دمج الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية مثل مجسات السكري، يساعد في مراقبة سكر الدم وتطوير المريض في سلك نمط الحياة الصحي من ناحية الرياضة، والنظام الغذائي وتعديل جرعات الأدوية وتجنب حالات انخفاض أو ارتفاع في سكر الدم، حيث تتميز أجهزة الاستشعار الأحدث بصغر حجمها ودقتها العالية وعمرها الطويل وتكاملها الأفضل مع التطبيقات وأنظمة توصيل الأنسولين، مما يساعد على تحسين التحكم في مستوى سكر الدم في الوقت الفعلي، علماً بأن استخدامها لا يقتصر على مرضى السكري الأول، بل أيضاً مرضى السكري الثاني وسكر الحمل.

وتابعت أن مضخات الأنسولين "البنكرياس الاصطناعي" تقوم بعمل البنكرياس بعد برمجة الجهاز وفق بيانات مراقبة سكر الدم المستمرة؛ مما يقلل من عبء وخز الإبر، وينظم سكر الدم بصورة مستمرة ويقلل من حالات ارتفاع وحموضة الدم، ومن حالات انخفاض سكر الدم.

وحول التوجهات المستقبلية، أكدت د. رابعة الهاجري أن الدراسات تهدف إلى تصميم خطط غذائية - رياضية تتناسب مع استجابات الجلوكوز الفردية، كما تعمل على تجديد خلايا بيتا وعلاجات الخلايا الجذعية بهدف استعادة إنتاج الأنسولين بشكل دائم "التجارب الأولية جارية". وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر دوره على تتبع الجلوكوز فحسب، بل يتنبأ بالمضاعفات أو نوبات اضطراب مستوى السكر في الدم ويمنعها.