وليد صبري

قالت أخصائية طب العائلة د. صفاء الدبيس إن متلازمة تكيس المبايض تُعد من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً لدى النساء، وغالباً ما تبدأ أعراضها في سن المراهقة، موضحةً أنها ترتبط بعدد من المشكلات الصحية المصاحبة، من بينها مقاومة الإنسولين، ومرض السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

وأوضحت الدبيس أن أعراض تكيس المبايض تختلف من امرأة إلى أخرى، وقد تتغير لدى المرأة نفسها مع مرور الوقت، مشيرة إلى أن الأعراض الشائعة تشمل اضطرابات الدورة الشهرية ما بين الغزارة أو التقطع أو الغياب التام لعدة أشهر، إلى جانب ظهور حب الشباب، وزيادة نمو الشعر في الوجه والجسم، وتساقط شعر مقدمة الرأس، فضلاً عن زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن، وظهور تصبغات جلدية في ثنايا الجلد مثل الرقبة وتحت الإبطين.

وأضافت أن تشخيص متلازمة تكيس المبايض يعتمد في المقام الأول على وجود أعراض وعلامات سريرية تدل على اضطراب في مستويات الهرمونات، بعد استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة، مبينةً أن الفحص بالموجات فوق الصوتية يُعد أداة مهمة في التشخيص. كما يمكن الاستعانة باختبارات الدم للكشف عن التغيرات في مستويات عدد من الهرمونات، من بينها هرمون التستوستيرون المرتبط بنمو الشعر، وهرمون الإستروجين المسؤول عن تحفيز نمو بطانة الرحم، والهرمون اللوتيني المهم لعملية الإباضة، وهرمون الإنسولين المنظم لمستوى السكر في الدم، إضافة إلى الهرمون المضاد لمولر الذي يعكس مستوى خصوبة المبايض.

وأشارت الدبيس إلى أن العامل الوراثي يُعد من الجوانب المهمة التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم الحالة، لافتةً إلى أن الأبحاث العلمية أظهرت أن النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض أو بمرض السكري من النوع الثاني يكنّ أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بغيرهن.

وأكدت أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يساعدان المريضة على تفادي كثير من المضاعفات المرتبطة بتكيس المبايض، موضحةً أن العلاج يهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على صحة المبيض والتخفيف من الأعراض. وأضافت أن الخطة العلاجية تعتمد بشكل أساسي على إنقاص الوزن، واتباع نمط حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إلى جانب استخدام بعض الأدوية التي تساعد على تنظيم الدورة الشهرية والتعامل مع الأعراض المصاحبة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المريضة والحد من المخاطر الصحية على المدى الطويل.