تشهد الولادة المنزلية في العالم وبالخصوص بالولايات المتحدة تزايداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي وتنامي شكوك بعض النساء تجاه النظام الطبي التقليدي. وتُعرض هذه التجارب غالباً عبر منصات مثل “تيك توك” و”إنستغرام” بوصفها ولادات «طبيعية» وأقل تدخلاً طبياً، ما يشجع مزيداً من الأمهات على تبني هذا الخيار.

ووفق بيانات حديثة، فقد ارتفعت نسبة الولادات المنزلية المخطط لها. قابلات ومختصون يؤكدون أن هذا الارتفاع يرتبط مباشرة بتأثير المحتوى الرقمي والروايات الإيجابية المتداولة، خصوصاً بين الشابات.

ورغم أن أنصار الولادة المنزلية يشيرون إلى انخفاض معدلات التدخل الطبي، مثل العمليات القيصرية وتحفيز المخاض، تحذّر الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد من أن هذا الخيار يرتبط بمخاطر أعلى لوفيات الأجنة، مؤكدة أن المستشفيات ومراكز الولادة المعتمدة تظل البيئة الأكثر أماناً.

كما ساهمت تجارب مشاهير وشخصيات عامة في تعزيز صورة رومانسية للولادة المنزلية، غالباً من دون إظهار الجوانب المؤلمة أو الطارئة، ما يثير انتقادات حول تقديم صورة غير مكتملة للواقع.

ويجمع أطباء وقابلات على أن الولادة الآمنة لا ترتبط بالمكان بقدر ارتباطها بجاهزية الفريق الطبي، والتقييم الدقيق للحمل، وسرعة التدخل عند حدوث مضاعفات، وسط دعوات لعرض التجارب كاملة بعيداً عن التجميل أو التخويف.