وليد صبري

قالت أخصائية التغذية العلاجية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد إن التقدم في العمر يصاحبه لدى كثير من الرجال تغيرات ملحوظة في مستوى الطاقة والكتلة العضلية والمزاج والرغبة الجنسية، موضحةً أن هذه التغيرات غالبًا ما ترتبط بانخفاض تدريجي في هرمون التستوستيرون.

وأكدت أن دعم الهرمونات الذكورية لا يقتصر على المكملات الغذائية أو ممارسة التمارين فقط، بل إن للتغذية دوراً محورياً وأساسياً في الحفاظ على التوازن الهرموني.

وأوضحت السعد أن الأدلة العلمية تشير إلى تأثير مباشر لبعض العناصر الغذائية على صحة الهرمونات، مشيرةً إلى أن الأطعمة الغنية بالزنك، مثل بذور اليقطين والمأكولات البحرية واللحوم عالية الجودة، تُعد ضرورية لإنتاج التستوستيرون ودعم صحة الجهاز التناسلي.

وأضافت أن فيتامين د يلعب دوراً مهماً في دعم هرمون التستوستيرون والمزاج العام، لافتةً إلى أن مصادره تشمل الأسماك الدهنية والتعرّض المعتدل لأشعة الشمس، وأن نقصه يُعد شائعاً لدى كثير من الأشخاص دون علمهم.

وبيّنت أن المغنيسيوم لا يقل أهمية في هذا الجانب، إذ يسهم في تحسين جودة النوم ودعم مستوى التستوستيرون الحر، ويتوافر في الخضروات الورقية والمكسرات والحبوب الكاملة.

كما شددت على أهمية تناول كميات كافية من البروتين عالي الجودة، سواء من المصادر الحيوانية أو النباتية، لما له من دور في الحفاظ على الكتلة العضلية، التي تُعد عنصراً أساسياً في استقرار التوازن الهرموني.

وأشارت السعد إلى ضرورة الانتباه لتنظيم مستويات سكر الدم، موضحةً أن الإكثار من السكريات والكربوهيدرات المصنعة قد يؤدي إلى اضطراب هرمون الإنسولين، مما ينعكس سلباً على هرمون التستوستيرون ويرفع مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول».

وأضافت أن الدهون الصحية، مثل أوميغا-3 الموجودة في الأسماك والجوز وبذور الكتان، تسهم في تقليل الالتهابات ودعم الصحة الهرمونية بشكل عام.

وأكدت أن التغذية لا يمكن فصلها عن نمط الحياة الصحي، موضحةً أن تمارين القوة، والنوم الجيد، وإدارة التوتر عوامل تعزز تأثير الغذاء الإيجابي على الهرمونات.

كما لفتت إلى أن توقيت الوجبات، مثل توزيع البروتين على مدار اليوم أو تناوله بعد التمرين، قد يُحدث فرقاً إيجابياً في دعم الصحة الهرمونية.

وختمت أريج السعد حديثها بالتأكيد على أن دعم صحة الهرمونات الذكورية بعد سن الأربعين لا يتطلب حلولًا معقدة، بل يبدأ من مائدة الطعام، ويتكامل مع الحركة المنتظمة والنوم الجيد وتقليل التوتر، مشيرةً إلى أن الاختيارات الغذائية الذكية والمستمرة قادرة على الحفاظ على الطاقة والصحة الأيضية وجودة الحياة على المدى الطويل.