وليد صبري

أوضحت الطبيبة العامة وعضو جمعية السكري البحرينية فاطمة متروك أن السكري يعد من الأمراض المزمنة التي تتطلب انضباطاً يومياً دقيقاً، ولكن عندما تقع الأزمات سواء كانت كوارث طبيعية، أو حروباً، أو أزمات صحية مفاجئة يتحول هذا الانضباط إلى تحدٍ حقيقي. في هذه الأوقات، قد يواجه المريض تحديات في الحفاظ على روتين العلاج اليومي أو تأمين الغذاء الصحي، مما يجعل التخطيط المسبق هو خط الدفاع الأول.

وقالت متروك، في تصريحات لـ"الوطن"، إن الأزمات تخلق بيئة معقدة تؤثر على استقرار سكر الدم من عدة جوانب، من بينها:

1. الضغط النفسي والتوتر: يؤدي التوتر الشديد إلى إفراز هرمونات ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ.

2. تغير النمط الغذائي: الاضطرار للاعتماد على خيارات غذائية متاحة قد تكون غنية بالنشويات والسكريات وغير متوازنة.

3. المجهود البدني غير المنتظم: القيام بمجهود شاق مفاجئ أو التحرك المستمر قد يؤدي إلى هبوط حاد ومفاجئ في مستويات السكر.

4. صعوبة المتابعة الدقيقة: انشغال المريض بظروف الأزمة قد يقلل من تركيزه على مراقبة الأعراض بدقة.

وأكدت على الضروري أن يمتلك كل مريض سكري "حقيبة طوارئ" جاهزة دائماً، تحتوي على:

* مخزون دوائي: كمية كافية من الأدوية أو الأنسولين لمدة أسبوعين على الأقل.

* أدوات القياس: جهاز فحص السكر مع بطاريات احتياطية وكمية كافية من الشرائط.

* علاج الهبوط: مكعبات سكر، أو عصير معلب صغير لرفع السكر سريعاً عند الضرورة.

* الوثائق الطبية: ورقة توضح نوع السكري، الجرعات المستخدمة، وأرقام تواصل للطوارئ.

وقدمت الطبيبة العامة وعضو جمعية السكري البحرينية إرشادات عملية لضمان استقرار الحالة، مشيرة إلى أنه في ظل الظروف الصعبة، يفضل اتباع القواعد التالية للحفاظ على استقرار الجسم:

* الاستمرارية في الدواء: الحرص على تناول الجرعات المتاحة في مواعيدها قدر الإمكان لتجنب التدهور السريع في الحالة الصحية.

* ترشيد الكربوهيدرات: عند غياب الخيارات الغذائية المثالية، يجب محاولة تقليل كميات النشويات المتناولة لتجنب الارتفاعات الحادة.

* شرب الماء: الحفاظ على ترطيب الجسم يساعد الكلى في التعامل مع مستويات السكر المرتفعة ويحمي من الجفاف.

* حماية القدمين: في الأزمات يزداد خطر الإصابات؛ لذا يجب فحص القدمين يومياً وتجنب المشي حافياً تماماً، لتفادي الالتهابات أو الجروح التي قد تتفاقم وتؤثر على الصحة العامة.

وأضافت أن، محاولة البقاء هادئاً في وقت الأزمة تساعد في تقليل مقاومة الأنسولين الناتجة عن التوتر، مشددة على أهمية إبلاغ المحيطين بحالة الإصابة بمرض السكري؛ فهذه المعلومة البسيطة قد تنقذ حياة المريض في حال تعرض لإغماء مفاجئ نتيجة هبوط السكر.

وخلصت مترك إلى أن التعامل مع السكري في وقت الأزمات يعتمد بشكل أساسي على الوعي والتحضير، مؤكدة أن الهدوء في اتخاذ القرارات الصحية واتباع خطة طوارئ مسبقة هما المفتاح لتجاوز المحنة بأمان.