نظم مركز معاً للتربية الخاصة حفل استقبال لأبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة يوم 5 أبريل الجاري، إيذاناً بعودة الأنشطة التعليمية والتأهيلية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، التي أتاحت لأولياء الأمور حرية الاختيار بين الحضور الفعلي أو استكمال البرامج عن بُعد، بما يضمن استمرارية الخدمات لجميع الحالات. وشهد الحفل حضور "بابا ياسين"، بالتزامن مع إعلان المركز إطلاق خطة للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة بكفاءة واحترافية.

وأضفى حضور الفنان القدير محمد ياسين، أجواءً من الفرح والطمأنينة في نفوس الأطفال، حيث قدّم فقرات تفاعلية وكلمات توعوية مبسطة بأسلوبه الأبوي، ساهمت في تخفيف القلق وتعزيز الشعور بالأمان، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الأصوات المفاجئة أو المواقف الطارئة.

وأعلن مدير المركز د. أسامة مدبولي عن إطلاق النسخة المطورة من "خطة الطوارئ والاستجابة الشاملة"، التي تم إعدادها بما يتواكب مع المستجدات الإقليمية، ويعزز من جاهزية المركز للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة بكفاءة واحترافية. وأوضح أن الخطة الجديدة تتضمن تحديثاً متقدماً لبروتوكول الاستجابة الرقمية والإنذار المبكر، من خلال إنشاء وحدة مراقبة رقمية لرصد رسائل الإنذار الخلوي الصادرة من الجهات المختصة، وربطها بأنظمة تنبيه ضوئية داخل الفصول، بما يضمن سرعة الاستجابة دون التسبب في إثارة الخوف أو الارتباك لدى الأطفال.

وأشار إلى تطوير مفهوم "الغرفة الآمنة" داخل المركز، لتكون بيئة علاجية متكاملة، وليست مجرد مساحة للحماية، حيث تم تجهيزها في موقع استراتيجي داخل المبنى، وتزويدها بصناديق تهدئة تحتوي على وسائل حسية، من بينها سماعات عازلة للضوضاء، بما يسهم في تقليل التوتر الحسي لدى الأطفال، خصوصاً من ذوي اضطراب طيف التوحد.

وفي إطار تعزيز الجاهزية، أكد مدير المركز إطلاق برنامج تدريبي دوري للأطفال والكادر التعليمي، يعتمد على محاكاة واقعية لسيناريوهات الطوارئ، ويتضمن:

• التدرج في التعرض للأصوات: لمساعدة الأطفال على التكيف مع أصوات التنبيه وصفارات الإنذار.

• القصص الاجتماعية: لتبسيط مفهوم "الغرفة الآمنة" باعتبارها "حصناً آمناً" في المركز أو المنزل.

• استراتيجية القائد الصغير: من خلال إشراك الطلبة الأكثر قدرة في دعم زملائهم، بما يعزز روح التعاون والثقة.

وشدد على أن سلامة الأبناء تأتي في مقدمة الأولويات، مؤكداً التزام المركز بتطبيق نظام تواصل فوري وشفاف مع أولياء الأمور عبر تطبيقات التواصل، لإطلاعهم على أي مستجدات خلال حالات الطوارئ وحتى انتهائها.

واختُتم الحفل برسالة إنسانية ووطنية تمثلت في إطلاق وسم #البحرين_تحتاج_وقفتنا_معها، تأكيداً على أهمية التكاتف المجتمعي ودور المؤسسات التربوية في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم التضامن في مواجهة التحديات.