طوّر علماء صينيون نموذجًا أوليًا للحوسبة الكمية قابلًا للبرمجة يحمل اسم "جيوتشانغ 4.0"، والذي حقق رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في تكنولوجيا المعلومات الكمية الضوئية، وفقًا لدراسة نُشرت اليوم في مجلة "نيتشر" العلمية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" أن الفريق، بقيادة جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين، استخدم النموذج الأولي لحل مشكلة "أخذ عينات البوزونات الغاوسية" بسرعة تفوق 10 أس 54 مرة سرعة أقوى حاسوب فائق في العالم، وهو ما يُعد إنجازًا غير مسبوق في مجال الحوسبة الكمية.
وقال الباحثون إنهم تمكنوا من معالجة واكتشاف الحالات الكمية لما يصل إلى 3050 فوتونًا، في قفزة كبيرة مقارنة بـ255 فوتونًا فقط حققها النموذج السابق "جيوتشانغ 3.0"، ما يعكس تطورًا هائلًا في القدرة على التحكم بالجسيمات الضوئية وإجراء العمليات الحسابية الكمية المعقدة.
ويعتمد هذا الاكتشاف على استخدام الفوتونات، وهي جسيمات الضوء، لإجراء عمليات حسابية وفق مبادئ ميكانيكا الكم بدلًا من الأنظمة الإلكترونية التقليدية. ويُنظر إلى هذا التقدم باعتباره خطوة مهمة نحو تحقيق "التفوّق الكمّي"، أي قدرة الحواسيب الكمية على تنفيذ مهام يستحيل عمليًا على الحواسيب التقليدية إنجازها خلال زمن معقول.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في أنه قد يفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير تقنيات المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وأمن الاتصالات والتشفير، واكتشاف الأدوية، وتحليل البيانات الضخمة، ومحاكاة الظواهر الفيزيائية والكيميائية المعقدة.