يعيد وثائقي يعرض في مهرجان كان السينمائي، تسليط الضوء على مباراة إنكلترا والأرجنتين في كأس العالم لكرة القدم 1986 في المكسيك، يوم سجّل دييغو مارادونا هدفين تاريخيين، استعان في أحدهما بـ"يد الله" التي قادته لاحقاً إلى اللقب.
وأعد وثائقي "ذي ماتش" ("المباراة") المخرجان الأرجنتينيان خوان كابرال، وسانتياغو فرانكو، وهو يُعرض خارج إطار المسابقة الرسمية للمهرجان. وقال كابرال وفرانكو إن مباراة الدور ربع النهائي تلك "تختزن كلّ المباريات الممكنة في التاريخ، وفيها كلّ أوجه الإنصاف والإجحاف على السواء".
ويمزج الوثائقي بين مشاهد من الأرشيف ومقابلات مع ثمانية لاعبين، من بينهم المهاجم الإنكليزي غاري لينيكر، وذلك لـ91 دقيقة، هي المدّة التي استغرقتها المباراة المحفورة في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى عالمياً، وانتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 2-1. وكان اللقاء يحفل بالرمزية حتى قبل صافرة بدايته، إذ أتى بعد أربعة أعوام من تواجه البلدين في حرب جزر مالوين (فوكلاند).
وافتتح مارادونا التسجيل لصالح المنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 51، لكنه استعان بيده لإيداع الكرة في مرمى الحارس الإنكليزي بيتر شيلتون، في خطوة لم يلحظها حكم اللقاء. ووصف مارادونا تلك اليد لاحقا بـ"يد الله".
وسجل مارادونا بنفسه مجدداً بمجهود فردي مذهل راوغ خلاله عددا من لاعبي إنكلترا، وحارس مرماها قبل أن يودع الكرة في الشباك، في ما بات يعرف بـ"هدف القرن".
وقاد أسطورة الكرة الأرجنتينية منتخب بلاده في نهاية المطاف إلى لقبها الثاني في كأس العالم، بعدما فازت على ألمانيا في المباراة النهائية.
ولم يكن سهلاً إقناع اللاعبين بالمشاركة في الوثائقي حتّى "لو كانوا على يقين من أنهم عايشوا حدثاً تاريخياً على نطاق عالمي"، بحسب ما قال المخرجان.
ولم يكن لينيكر الذي سجّل الهدف الإنكليزي في تلك المباراة، متحمّسا للفكرة في البداية. وهو سأل المخرجين "عما سنتكلّم إذا سبق لنا أن قلنا كلّ ما يمكن قوله؟"، قبل أن يبدّل رأيه إثر مشاهدة اللقطات الأولى.
ومن الجانب الأرجنتيني، كشف اللاعبان خورخيه فالدانو وخورخيه بوروتشاغا عن كواليس اللقاء الأسطوري.
وقبيل المباراة، تخلّى المنتخب الأرجنتيني عن قميصه الرسمي الذي كان يُشعر اللاعبين بالحرّ لإعداد قميص جديد في اللحظة الأخيرة. وبيع أحد القميصين اللذين ارتداهما مارادونا، في المزاد بأكثر من ثمانية ملايين يورو.