عاش زوجان شابان في مقاطعة كينت البريطانية تجربة إنسانية قاسية، بعد أن وُلد طفلهما "لوكا" دون نبض قلب، قبل أن يتمكن الأطباء من إنعاشه في عملية طارئة استمرت نحو ساعة كاملة داخل غرفة العمليات.
وبحسب تفاصيل نشرتها وسائل إعلام بريطانية، من بينها "ذا صن" فإن ديمي دافين (17 عامًا) وشريكها تشارلي هايز (19 عامًا) كانا يترقبان مولودهما الأول في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد حمل بدا طبيعيًا في بدايته، قبل أن تظهر مضاعفات صحية خلال الشهر الثالث، تمثلت في إصابة الجنين بحالة "انشقاق جدار البطن"، وهي عيب خلقي يسمح بخروج بعض الأعضاء خارج الجسم عبر فتحة في جدار البطن، إلا أن الأطباء طمأنوا حينها بأن الحالة تحت السيطرة.
لكن الأمور تغيّرت بشكل مفاجئ عندما وصلت ديمي إلى الأسبوع الثلاثين من الحمل في مايو/أيار 2026؛ إذ توقفت عن الشعور بحركة الجنين، ما استدعى إدخالها إلى المستشفى لمراقبة حالتها، قبل أن تُغادر لاحقًا، ثم تعود بعد أسبوعين إثر تكرار الأمر نفسه.
هذه المرة، أكد الأطباء أن الجنين توفي داخل الرحم بعد توقف نبض قلبه، ليتم إجراء عملية قيصرية طارئة لإنقاذه، رغم ولادته قبل موعده الطبيعي بنحو سبعة أسابيع.
وبعد الولادة مباشرة، خضع الرضيع لعملية إنعاش دقيقة استمرت قرابة ساعة، وصفها والده تشارلي بأنها "الأطول والأصعب في حياته"، مضيفًا أن رؤية طفله يولد بلا حياة كانت لحظة قاسية للغاية، قبل أن يتمكن الأطباء من إعادة النبض إليه.
ونُقل الطفل لاحقًا إلى مستشفى رويال لندن لتلقي رعاية طبية مكثفة، حيث خضع لعمليتين جراحيتين إضافيتين، بينما لحقت به والدته، رغم نصائح الأطباء بالبقاء في المستشفى، مؤكدة أنها لم تستطع الابتعاد عنه.
وبحسب تصريحات العائلة، فإن حالة الطفل بدأت تشهد تحسنًا تدريجيًا خلال الأسابيع التالية، حيث بدأ في التغذية بشكل طبيعي، وتمكن والداه من حمله لأول مرة بعد فترة طويلة من بقائه في العناية المركزة، في لحظة وصفت بأنها "الأكثر تأثيرًا في حياتهما".
وتواصل الأسرة متابعة رحلة علاج الطفل، في وقت حذر فيه الأطباء من أن حالته لا تزال حساسة، رغم مؤشرات التحسن، وسط دعم عائلي ومجتمعي واسع.