في واقعة لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لجأ بريطاني إلى استخدام سيارته الكهربائية كمكيف هواء لمنزله، بعدما ارتفعت حرارة غرف النوم إلى 32 درجة مئوية خلال موجة الحر التي تشهدها المملكة المتحدة.

وأوضح الرجل، في منشور على منصة "ريديت"، أنه اكتشف بالصدفة أن خرطوم تهوية بقطر 100 ملم يتناسب تماماً مع فتحات التكييف الدائرية في سيارته الكهربائية من طراز *MG ZS EV*، ليقوم بتوجيه الهواء البارد إلى غرفة المعيشة طوال الليل.

وأشار إلى أن التجربة نجحت في خفض درجة حرارة الغرفة إلى نحو 22 درجة مئوية، متسائلاً عما إذا كانت هذه الطريقة قد تشكل خطراً على السيارة، خاصة بعدما لاحظ أن مقدمتها أصبحت دافئة بشكل ملحوظ في صباح اليوم التالي.

وأثار المنشور مئات التعليقات، حيث رأى بعض المستخدمين أن تشغيل نظام التكييف لساعات طويلة أثناء توقف السيارة قد يزيد من استهلاك مكونات نظام التبريد ويؤدي إلى تسريع تآكلها، خصوصاً مع فقدان الهواء البارد عبر النوافذ المفتوحة.

في المقابل، أكد آخرون أن الفكرة لا تشكل خطراً كبيراً إذا استخدمت بشكل مؤقت، موضحين أن الضاغط (الكمبروسر) مصمم للعمل لساعات طويلة، وأن تشغيله ليلة واحدة بأقصى طاقته يبقى ضمن حدود التصميم. كما أشاروا إلى أن رفع كفاءة التجربة كان ممكناً عبر تشغيل نظام إعادة تدوير الهواء داخل السيارة وإحكام إغلاق الفتحة حول الخرطوم، بينما اعتبروا أن أكبر سلبيات الطريقة هي تسرب جزء من الهواء البارد إلى المنزل، وهو في الأساس الهدف من استخدامها.

كما لفت بعض المعلقين إلى أن عدداً من السيارات الكهربائية الحديثة يتضمن أوضاعاً مخصصة للتخييم أو الاستخدام أثناء التوقف، تسمح بتشغيل التكييف أو التدفئة لفترات طويلة، معتبرين أن الاستخدام العرضي لا يمثل مشكلة كبيرة، لكنه قد لا يكون مناسباً كحل دائم.

وتأتي هذه الواقعة في ظل موجات الحر المتكررة التي تدفع بعض السكان إلى ابتكار حلول غير تقليدية للتغلب على ارتفاع درجات الحرارة، وسط نقاش متزايد حول مدى قدرة السيارات الكهربائية على أداء أدوار تتجاوز كونها وسيلة للنقل.