رحل صانع المحتوى الكروي العُماني فيّاض الكندي، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركًا خلفه قصةً ألهمت كثيرين بالصبر والإيمان، وحضورًا إنسانيًا تجاوز حدود منصات التواصل الاجتماعي، حيث ارتبط اسمه بتوثيق تفاصيل معاناته الصحية، ومشاركة متابعيه محطات الألم والأمل على حد سواء.

وشكّل نبأ وفاته حالة من الحزن بين متابعيه ومحبيه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مستذكرين ما عُرف عنه من روح متفائلة، وإصرار على مواجهة الابتلاء، رغم ما مرّ به من ظروف صحية معقدة امتدت لسنوات.

وعُرف فيّاض الكندي بكونه أحد صناع المحتوى العُمانيين المهتمين بالشأن الكروي، إلى جانب حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث لم تكن محتوياته تقتصر على الرياضة فحسب، بل تحولت تدريجيًا إلى نافذة يروي من خلالها تفاصيل رحلته مع المرض، مقدمًا نموذجًا للصبر والثبات، ومؤكدًا في أكثر من مناسبة أن الابتلاء كان دافعًا لتعزيز إيمانه وقوة إرادته.

ومنذ طفولته، عانى الراحل من مرض الأنيميا المنجلية (فقر الدم المنجلي)، وهو مرض وراثي مزمن يتسبب في نوبات ألم متكررة ومضاعفات صحية قد تستدعي تلقي العلاج ودخول المستشفى بصورة متكررة.

واكتسبت قصته انتشارًا واسعًا بعد حديثه عن تعرضه لما وصفه بـ«خطأ طبي» غيّر مجرى حياته، موضحًا أنه خضع إثر ذلك لأكثر من عشرين عملية جراحية، وخاض سنوات طويلة من العلاج والمتابعة داخل سلطنة عُمان وخارجها، في رحلة اتسمت بالصبر والمثابرة رغم قسوة الظروف.

وفي المرحلة الأخيرة من حياته، أعلن الراحل وصول حالته الصحية إلى مرحلة متقدمة من تليف الكبد، وكشف عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي عن دخوله المستشفى لفترات طويلة، وتعرضه لنزيف، وتنقله بين عدد من المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، واصفًا تلك الأيام بأنها من أصعب المراحل التي مر بها خلال رحلة علاجه.