حقق فيلم «Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما جمع 264 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، وفقًا لشركة يونيفرسال بيكتشرز المنتجة للفيلم.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، وزيندايا، وهو اقتباس ملحمي من قصيدة الشاعر الإغريقي القديم هوميروس التي تحمل الاسم نفسه، وتحكي قصة أوديسيوس ملك إيثاكا ورحلته الخطيرة التي استمرت 10 سنوات للعودة إلى وطنه بعد مشاركته في حرب طروادة.
افتتاحية تتفوق على «أوبنهايمر»
حقق الفيلم افتتاحية أكبر من فيلم نولان السابق «أوبنهايمر» الذي صدر عام 2023 وحقق لاحقًا نحو 975 مليون دولار عالميًا.
وبلغت تكلفة إنتاج «Odyssey» نحو 250 مليون دولار، حيث قال نولان إنه لم يحصل على فرصة تنفيذ المشروع إلا بعد النجاح الكبير الذي حققه «أوبنهايمر» على المستويين التجاري والنقدي.
ويعد الفيلم أفضل افتتاح عالمي لنولان خارج سلسلة أفلام باتمان، متجاوزًا افتتاح فيلم «صعود فارس الظلام» عام 2012، الذي حقق 249 مليون دولار عند إطلاقه، أو ما يعادل نحو 362 مليون دولار بعد احتساب التضخم.
نجاح كبير في أمريكا الشمالية
حقق الفيلم في الولايات المتحدة وكندا 124.5 مليون دولار خلال عطلة الافتتاح، ليحتل المركز الثالث بين أكبر افتتاحات العام، خلف فيلمين عائليين هما «Toy Story 5» و**«The Super Mario Galaxy Movie»**.
ويعد هذا النجاح لافتًا، خصوصًا أن تصنيف الفيلم العمري يحد من شريحة الجمهور مقارنة بالأفلام العائلية.
وكانت يونيفرسال قد توقعت افتتاحًا يبلغ نحو 100 مليون دولار فقط في أمريكا الشمالية.
وأظهرت بيانات الجمهور أن الرجال شكلوا 56% من المشاهدين، بينما كان أكثر من ثلاثة أرباع مشتري التذاكر من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 25 عامًا، في حين تراوحت أعمار نصف الجمهور تقريبًا بين 18 و34 عامًا.
بريطانيا تتصدر الأسواق الخارجية
تصدر سوق بريطانيا وأيرلندا قائمة الأسواق الدولية في افتتاح الفيلم، بعدما حقق 12.9 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 17.4 مليون دولار، خلال الأيام الثلاثة الأولى.
كما أُطلق الفيلم عالميًا في 73 سوقًا، عبر أكثر من 12,800 موقع عرض و26 ألف شاشة، من بينها 440 شاشة بتقنية آيماكس.
وفي أمريكا الشمالية، شكلت صالات العرض ذات الشاشات الكبيرة المتطورة، ومنها آيماكس، نحو 53% من إجمالي الإيرادات.
أول فيلم يصور بالكامل بكاميرات آيماكس
يُعد «Odyssey» أول فيلم روائي طويل يتم تصويره بالكامل باستخدام كاميرات آيماكس، وهي كاميرات ضخمة وثقيلة توفر جودة صورة أعلى وسطوعًا ودقة أكبر، لكنها تجعل عملية التصوير أكثر صعوبة.
وشهدت صالات آيماكس في لندن إقبالًا كبيرًا خلال عطلة الافتتاح، حيث نفدت التذاكر في سينما BFI Imax، ووصل بعض المشاهدين منذ منتصف الليل وحتى الرابعة صباحًا لحضور العروض الأولى.
نولان يخطط للابتعاد مؤقتًا عن السينما
تحدث نولان مؤخرًا عن صعوبة إنتاج الفيلم، مشيرًا إلى أنه قد لا يصنع فيلمًا جديدًا قبل مرور ثلاث سنوات على الأقل بسبب حجم العمل والجهد الذي تطلبه المشروع.
وقال نولان إنه يرغب في الحصول على فترة راحة بعد الانتهاء من العمل، رغم اعترافه بأنه يشعر بالملل سريعًا ويميل دائمًا إلى العودة للعمل.
وحظي الفيلم بإشادات واسعة من النقاد، حيث وصفه بعضهم بأنه أفضل أعمال نولان حتى الآن، ويشارك في بطولته أيضًا روبرت باتينسون، ولوبيتا نيونغو، وسامانثا مورتون، وتشارليز ثيرون.