كشفت دراسة أمريكية حديثة، نُشرت في دورية JAMA Network Open، عن ارتفاع ملحوظ في معدلات تشخيص اضطراب طيف التوحد بعد جائحة كورونا، مؤكدة أن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة انتشار الاضطراب، بل قد يعكس تحسناً في اكتشاف الحالات، خصوصاً بين الفتيات والنساء.

وأظهرت الدراسة أن معدلات التشخيص تراجعت تدريجياً حتى عام 2020، قبل أن ترتفع خلال الفترة بين 2020 و2024، إذ زادت التشخيصات بين الفتيات والنساء بمعدل سنوي بلغ 19%، فيما سجلت الفتيات المراهقات أعلى زيادة بنسبة 22% سنوياً.

وأوضح الباحثون أن الفتيات غالباً ما يحصلن على تشخيص التوحد في سن متأخرة مقارنة بالذكور، ما يؤدي إلى بقاء كثير من الحالات دون اكتشاف خلال الطفولة.

وشددت الدراسة على عدم وجود أدلة علمية تثبت أن فيروس كورونا أو اللقاحات تسبباً في الإصابة باضطراب طيف التوحد، مرجحة أن يكون ارتفاع التشخيصات نتيجة تأخر الفحوصات وبرامج الكشف المبكر خلال الجائحة، ثم استئناف الخدمات الصحية، إلى جانب توسع خدمات التطبيب عن بُعد وارتفاع الوعي بالاضطراب.

وخلصت الدراسة إلى أن الزيادة الأخيرة في التشخيصات تعكس تضييق فجوة اكتشاف حالات التوحد بين الفتيات والنساء، أكثر من كونها مؤشراً على ارتفاع حقيقي في معدلات الإصابة.