تستعد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، يوم الأربعاء المقبل، لمهمة فريدة فوق شمال الأطلسي، إذ ستطارد طائرة أبحاث ظل القمر خلال الكسوف الكلي للشمس، في محاولة للحصول على وقت أطول لدراسة الظاهرة.

وستنطلق الطائرة من آيسلندا وتحلق على ارتفاع نحو 15 كيلومتراً، بينما يتحرك ظل القمر بسرعة تتجاوز 3200 كيلومتر في الساعة.

وبفضل تحليق الطائرة في الاتجاه نفسه، سيتمكن العلماء من إطالة فترة الكسوف الكلي من نحو دقيقتين و18 ثانية إلى قرابة الـ 3 دقائق.

وتحمل الطائرة أربع كاميرات متطورة ستلتقط عشرات الصور في الثانية للشمس، بهدف رصد انفجارات مغناطيسية صغيرة وكتل هائلة من البلازما لا يمكن مشاهدتها بوضوح إلا عندما يحجب القمر قرص الشمس.

ويأمل العلماء أن تساعد هذه البيانات في فهم أحد أبرز ألغاز الشمس، المتمثل في سبب تجاوز حرارة غلافها الخارجي مليون درجة مئوية، رغم أن حرارة سطحها تبلغ نحو 6 آلاف درجة فقط.

كما تسهم هذه الدراسات في تحسين فهم "طقس الفضاء"، الذي قد يؤثر في الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء والاتصالات على الأرض.