تواجه شركة "ميتا بلاتفورمز"، المالكة لمنصة "إنستغرام" دعاوى قضائية يستعد عدد من المدعين العامين في ولايات أمريكية مختلفة برفعها أمام محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا، اليوم الأربعاء، وذلك على خلفية مزاعم بتعمدها تصميم منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" لإدمان الأطفال.

وستختبر المحاكمة، التي من المتوقع أن تستمر سبعة أسابيع، مزاعم ولايات كولورادو وكنتاكي وكاليفورنيا ونيوجيرسي بأن ميتا صممت منصاتها لإبقاء المستخدمين الصغار مدمنين عليها، وتضليل المستهلكين بشأن سلامتهم.

كما ستتناول المحاكمة مزاعم 29 ولاية بأن الشركة جمعت بيانات الأطفال واستخدمتها بشكل غير قانوني، في انتهاك للقانون الفيدرالي الأمريكي.

وتُعد هذه المحاكمة أكبر اختبار من حيث الأضرار المحتملة وتداعياتها على شركة "ميتا" حتى الآن في قضايا التقاضي المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي الموجهة للشباب، حيث تأتي في خضم نقاش عالمي أوسع حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الصغار.

وقال متحدث باسم "ميتا" إن الشركة ترفض بشدة هذه الادعاءات، وهي واثقة من أن الأدلة ستُظهر التزامها الراسخ بدعم الشباب.

وأظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز/إيبسوس"، الأسبوع الماضي، أن أغلبية ساحقة من الأمريكيين – 85% - يعتقدون أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تُسبب الإدمان للأطفال، بينما قال 61% من المُستطلَعين إن شركات التواصل الاجتماعي بحاجة إلى رقابة أكثر صرامة.

وبالإضافة إلى التعويضات المالية، تطالب الولايات بإصدار أمر للمنصات بإجراء تغييرات على مستوى البلاد. كما تطالب الولايات شركة "ميتا" بتطبيق قيود عمرية على المستخدمين، وحذف جميع الخوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي المصممة باستخدام بيانات الأطفال، وإلغاء ميزات مثل التمرير اللانهائي والإشعارات.

كذلك، تطالب الدعاوى بتوجيه "ميتا" لتغيير الخوارزمية المستخدمة في الترويج للمحتوى بحيث تُعطي الأولوية للرفاهية بدلاً من التفاعل، وفرض حدود زمنية صارمة على المستخدمين الصغار، بالإضافة إلى العديد من التغييرات الأخرى.