انتهت حيلة استمرت سنوات لامرأة برازيلية كانت تنتحل شخصية طفلة، بعدما قضت محكمة بسجنها عامًا ونصف العام بتهمة الاحتيال، إثر خداع زوجين استضافتها في منزلهما وتعاملا معها على أنها قاصر تحتاج إلى الرعاية.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، فإن أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا، البالغة من العمر 38 عامًا، نجحت في إقناع الزوجين بأنها فتاة صغيرة، رغم مظهرها الذي كان يوحي بعمر أكبر بكثير، قبل أن تبرر ذلك بروايات مختلقة عن تعرضها في طفولتها لمكملات هرمونية.
بدأت الواقعة عندما ظهرت أوليفيرا في كنيسة إنجيلية بمدينة جوينفيل، جنوبي البرازيل، وقدمت نفسها في البداية على أنها فتاة تبلغ 18 عامًا وتبحث عن فرصة عمل.
وبعد أن تعرف إليها أحد القساوسة، قدمها إلى زوجين أبديا تعاطفًا معها، ووافقا على استضافتها لفترة مؤقتة.
ومع مرور الوقت، بدأت أوليفيرا بتغيير روايتها، لتخبر الزوجين لاحقًا بأنها في الحقيقة تبلغ من العمر 12 عامًا فقط، وأنها هربت من أسرة كانت تسيء معاملتها في ولاية بارا شمال البلاد.
ولإقناع الزوجين بسبب مظهرها الناضج، ادعت أن والدها أجبرها في سن مبكرة على تناول مكملات هرمونية أثرت في شكلها الخارجي.
استمرت أوليفيرا في منزل الزوجين نحو 14 شهرًا، وخلال تلك الفترة قدمت نفسها على أنها تعاني إعاقة وتوحدًا شديدًا، وبدأت تتصرف بطريقة أقرب إلى الأطفال الصغار.
ووصل الأمر، وفق ما ورد في القضية، إلى استخدامها زجاجات الرضاعة واللهايات، فيما أقنعت الأسرة كذلك بتحمل تكاليف أدوية لإنقاص الوزن.
وتدريجيًا، أصبحت جزءًا من حياة الزوجين اليومية، اللذين تعاملا معها باعتبارها طفلة تحتاج إلى رعاية مستمرة.
بدأ الشك يتسلل إلى أحد أقارب الزوجين، الذي لم يقتنع بعمر أوليفيرا، وقرر البحث عنها عبر الإنترنت.
وخلال عملية البحث، عثر على تقارير سابقة تعود إلى عام 2023 عن امرأة تحمل اسم أماندا نفذت خدعة مشابهة في ريو دي جانيرو.
وعندما وصلت الشرطة إلى المنزل، ودخلت غرفة نومها، قالت التقارير إن أوليفيرا تخلت مباشرة عن أسلوب حديثها الطفولي، وتحدثت بصوتها الطبيعي كشخص بالغ.
واعترفت لاحقًا بأنها كذبت على الأسرة، لكنها نفت أن يكون هدفها الأساسي الاحتيال عليهم.
وخلال التحقيق، كشفت أوليفيرا أنها استخدمت الأسلوب نفسه لمدة لا تقل عن 15 عامًا، وتنقلت بين عدة ولايات برازيلية.
وأظهرت سجلات المحكمة أنها انتحلت شخصية طفلة في تسع مناطق مختلفة، من بينها ريو دي جانيرو وساو باولو وبارانا وميناس جيرايس وغوياس وسيارا وريو غراندي دو سول وريو غراندي دو نورتي وماتو غروسو دو سول.
وقالت أمام المحققين إنها تعترف بخداع الناس والكذب عليهم، لكنها أصرت على أنها لم تكن تنوي الاحتيال عليهم ماليًا.
ورأت النيابة أن الحكم بالسجن مبرر بالنظر إلى الأضرار النفسية والمالية التي لحقت بالعائلة، فيما أعلن فريق الدفاع عزمه على استئناف الحكم.