في إنجاز نادِر لمبادرات حماية الحياة البرية في نيجيريا، نجح فريق من الحراس والخبراء في إنقاذ الفيل الرضيع "أغبايبور" والحفاظ على حياته، ليصبح أول فيل غابات يتيم يُنقَذ بنجاح في تاريخ البلاد، ويمثل رمزًا حيًا للأمل في صون الكائنات المهددة بالانقراض.
ووفقًا لناشونال جيوغرافيك، بدأت القصة في محمية "أوكومو" الوطنية في نيجيريا عندما عُثر على الفيل الرضيع، البالغ من العمر 8 أشهر فقط، تائهًا ومفردًا قرب إحدى المزارع، مرجحين انفصاله عن قطيعه جراء أصوات صيادي اللحوم البرية.
وبعد محاولات مضنية وممتدة من الحراس للبحث عن عائلته داخل الغابات المطيرة دون جدوى، أدرك الفريق أن ترك الفيل الصغير بمفرده يعني هلاكه المحتوم، ليتم نقله فورًا للرعاية البشرية.
وتولت مؤسسة "ANI" بالتعاون مع هيئة المحميات الوطنية النيجيرية ورعاية خبراء دوليين عملية الإنقاذ.
وواجه الفريق حديث العهد برعاية الفيلة تحديات جسيمة في الأيام الأولى، حيث انخفض سكر الدم لدى الرضيع بشكل حاد ودخل في حالة إجهاد وصدمة كادت تودي بحياته.
وبفضل الرعاية الطبية المكثفة على مدار الساعة، وإمداده بالمغذيات والسوائل عبر الوريد، إلى جانب توفير الدعم العاطفي وتدفئته بالأغطية لحمايته من الهبوط، بدأ الصغير يستعيد عافيته، وتظهر عليه علامات النشاط.
وأُطلق على الفيل اسم "أغبايبور"، والذي يعني "الشجاع" أو "الناجي" بلغة إيجاو المحلية، تعبيرًا عن إرادته القوية في الحياة.
ويحظى الفيل اليوم بطفولة آمنة تحت إشراف فريق من الرعاة المخصصين الذين يتناوبون على مرافقته والعناية به، لتسجل نيجيريا نجاحًا غير مسبوق في إنقاذ فيلة الغابات الأفريقية المهددة بشدة بالانقراض، والتي لا يتجاوز عددها 400 فيل في كامل البلاد.