عاد مسلسل «وادي الذئاب» إلى واجهة الأحداث في تركيا، بعد استحضار مشاهد منه ضمن التحقيق المعاد فتحه بشأن وفاة ضابط الاستخبارات السابق كاشف كوزين أوغلو داخل سجن سيليفري في إسطنبول عام 2011.
وكان التحقيق الأول قد انتهى بقرار عدم إقامة دعوى قضائية، عقب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والوثائق الطبية، والاستماع إلى إفادات العاملين في السجن والطواقم الصحية وزملاء الضابط وزوجته.
إلا أن الملف عاد إلى الواجهة بعد قرار قضائي بإعادة فتح التحقيق في آب/أغسطس 2026، مع تشكيل فريق خاص لإعادة فحص ملابسات الوفاة والأدلة المرتبطة بها.
ولم تقتصر الإجراءات الجديدة على مراجعة الأدلة السابقة، إذ قررت النيابة فتح قبر كوزين أوغلو وأخذ عينات من العظام والتربة ومواد أخرى لإخضاعها للفحص الجنائي، إلى جانب مراجعة تسجيلات السجن والاتصالات والملفات الطبية.
وخلال التحقيق، لفتت النيابة إلى مشاهد من مسلسل «وادي الذئاب» تتشابه مع ظروف وفاة الضابط، ولا سيما شخصية «كاشيف أوغلو» التي حملت اسمًا قريبًا من اسم الضابط الحقيقي.
وفي أحداث المسلسل، ظهرت وفاة الشخصية في البداية على أنها طبيعية، قبل أن يكشف العمل لاحقًا أنها كانت جريمة قتل باستخدام حقن الهواء، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أوجه التشابه بين الدراما والواقعة الحقيقية.
كما استُدعي عدد من كتّاب المسلسل للإدلاء بإفاداتهم بصفتهم شهودًا وليس متهمين. ونفى أحد الكتّاب وجود صلة بين الشخصية وشخص حقيقي، موضحًا أن العمل يعتمد على مصادر مفتوحة، ويحوّل بعض أحداث المجتمع إلى حبكة درامية.
ورغم التشابه اللافت بين بعض تفاصيل المسلسل وملابسات وفاة الضابط، فإن ذلك لا يشكل بحد ذاته دليلًا على معرفة مسبقة بالوفاة، أو على تورط أي شخص فيها.
وتتواصل التحقيقات حاليًا، فيما يُنتظر أن تكشف نتائج الفحوص الجنائية الجديدة ما إذا كانت وفاة كوزين أوغلو طبيعية، أم أن هناك ملابسات أخرى لم تُحسم بعد.