تحول تحقيق جديد في وفاة شاب تركي قبل أكثر من 8 سنوات من شبهة انتحار إلى اتهام صادم طال نحو 90 شخصاً، بينهم محققون وخبراء طب شرعي، بالتستر على جريمة قتل.

وعُثر على دوروكهان بويوكشيك، 26 عاماً ميتاً في 2018 داخل موقع بناء في إزمير، وسُجلت الواقعة حينها باعتبارها انتحاراً بالقفز من مكان مرتفع، قبل أن يعاد فتح الملف إثر إصرار عائلته على أن الوفاة لم تكن انتحاراً.

وتوصلت التحقيقات الجديدة إلى أن وفاة الشاب قد تكون جريمة قتل بالفعل، لتتسع دائرة الأشخاص الذين تلاحقهم الإجراءات إلى نحو 90 شخصاً، بينهم 26 متهماً في الدعوى، إضافة إلى 62 خبيراً في الطب الشرعي يخضعون لتحقيق منفصل.

ففي أحدث تطور، قبلت المحكمة لائحة اتهام إضافية من 262 صفحة بحق 26 متهماً، بينهم ضباط شرطة ومسؤولو وعمال شركة الإنشاءات، وتطالب بعقوبات تصل إلى 7 سنوات ونصف السنة، على خلفية اتهامات تتعلق بإتلاف أو إخفاء أو تغيير أدلة الجريمة والإدلاء بشهادات كاذبة.

وتتضمن اللائحة تقييماً جديداً يفيد بأن الشاب ربما تعرض لضربة قوية بقضيب حديدي في منطقة الظهر، مع الإشارة إلى أن احتمال السقوط من مكان مرتفع لم يُستبعد علمياً بصورة نهائية.

كما تتواصل، في مسار منفصل، تحقيقات بشأن 62 خبيراً في الطب الشرعي على خلفية تقارير سابقة عن سبب الوفاة.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة في أول جلسة للدعوى الموحدة في 6 نوفمبر المقبل، وقد جرى توقيف 25 متهماً حتى الآن في قضية ظل والد الشاب يطالب بإعادة التحقيق فيها لسنوات وصارت قضية رأي عام بفضله.

وتمسك الأب المفجوع وهو ضابط متقاعد، طوال السنوات الماضية بأن نجله وهو ضابط أيضاً لم ينتحر، وتعهد بمواصلة السعي لكشف كل من تورط في ذلك المصير لابنه.