تحولت أمسية موسيقية لفرقة «The Strokes» في نيويورك إلى منصة لرسائل سياسية داعمة لفلسطين، بعدما صدح من على المسرح هتاف «فلسطين حرة»، في أحدث حضور للقضية الفلسطينية داخل الحفلات الموسيقية الأمريكية، بالتزامن مع الجدل المتواصل حول جولة النجم البريطاني إد شيران.
وأقيم الحفل في كوينز، بمشاركة عدد من الفنانين والناشطين، وسط حضور لافت للرسائل السياسية والاجتماعية إلى جانب العروض الموسيقية، بحسب تقرير لموقع «Consequence».
وخلال الأمسية، ظهر الناشط العمالي الأمريكي كريس سمولز على المسرح إلى جانب فرقة «The Strokes»، وردد أمام الجمهور هتاف «فلسطين حرة»، في موقف أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة أحد أبرز الأحداث الموسيقية في الولايات المتحدة.
ولم يكن سمولز الصوت الوحيد المؤيد للفلسطينيين خلال الحفل، إذ شهدت الأمسية مواقف مماثلة من فنانين آخرين، بينهم فرقة «TV on the Radio»، التي وجهت أكثر من رسالة داعمة لفلسطين خلال ظهورها على المسرح.
تشاك دي يدخل على خط الجدل
وفي السياق ذاته، وجّه مغني الراب الأمريكي تشاك دي، مؤسس فرقة «Public Enemy»، رسالة مباشرة ربط خلالها الحفل بالجدل الذي أحاط أخيرًا بجولة إد شيران، مؤكدًا أن منظمي هذه الفعالية ليسوا الجهة المسؤولة عن الترويج لحفلات النجم البريطاني.
وقال تشاك دي: «هذا الحفل ليس من تنظيم مروّجي حفلات إد شيران»، قبل أن يضيف: «فلسطين حرة، هايتي حرة، ومن فضلكم حرّروا العقول المنغلقة».
وتأتي تصريحات تشاك دي في وقت تتواصل فيه تداعيات الجدل المرتبط بجولة إد شيران الأمريكية، والتي بدأت بعدما أطلق مغني الراب ماكليمور هتاف «فلسطين حرة» خلال ظهوره في إحدى حفلات شيران بملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، قبل استبعاده لاحقًا من المواعيد المتبقية للجولة.
وأثار القرار موجة تضامن داخل الوسط الموسيقي، إذ انسحب عدد من الفنانين والفرق من جولة شيران، بينهم فينياس و«Lukas Graham» و«Beoga» وآرون رو، احتجاجًا على استبعاد ماكليمور ودفاعًا عن حرية الفنانين في التعبير عن مواقفهم.
من جانبه، نفى إد شيران أن يكون صاحب قرار استبعاد ماكليمور، مؤكدًا أن القرار اتخذه مروّجو الجولة وأصحاب مواقع إقامة الحفلات، بعدما أبلغت بعض الملاعب المنظمين بأنها لن تستضيف العروض في حال استمرار مغني الراب ضمن قائمة المشاركين.
وفي وقت لاحق، وصف شيران الوضع في غزة بأنه «كارثي وغير مبرر»، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يسعَ إلى أن يكون فنانًا ناشطًا سياسيًا، وأن الجدل وضعه في قلب نقاش واسع حول حرية التعبير ودور الفنانين في القضايا السياسية.