أسدلت السلطات الأمنية في الولايات المتحدة الستار على لغز اختفاء سيدة تحمل الجنسية الأردنية، بعد أشهر من عمليات البحث والتحري، إثر عثور صياد محلي، مصادفة، على جثمانها في منطقة نائية ومعزولة، ما أعاد فتح ملف القضية لكشف ملابسات اختفائها ووفاتها.
وكانت السيدة قد اختفت في ظروف غامضة، دون أن تترك وراءها أي أثر يقود إلى مكان وجودها، الأمر الذي دفع عائلتها والجهات المعنية إلى إطلاق نداءات استغاثة وتقديم بلاغات رسمية، بالتزامن مع عمليات بحث واسعة شملت عدة مناطق، من بينها الغابات والمسطحات المائية، دون التوصل إلى نتيجة حاسمة طوال الأشهر الماضية.
العثور على الجثمان بالصدفة
وبحسب التقارير الأولية الصادرة عن جهات التحقيق الأمريكية، كان أحد الصيادين يمارس هوايته في منطقة غابات قريبة من مجرى مائي، قبل أن يعثر على بقايا بشرية ومركبة مدفونة بين الأحراش، ليسارع إلى إبلاغ سلطات إنفاذ القانون.
وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا حول الموقع، قبل أن تباشر فرق متخصصة في الأدلة الجنائية والطب الشرعي عمليات جمع الأدلة وفحص الموقع.
وأخضعت الجهات المختصة الجثمان للفحوص اللازمة، بما في ذلك تحليل الحمض النووي ومراجعة سجلات الأسنان وغيرها من إجراءات التعرف الجنائي، لتؤكد النتائج الرسمية لاحقًا أن الجثمان يعود إلى المواطنة الأردنية التي سبق الإبلاغ عن اختفائها.
تحقيقات لتحديد ملابسات الوفاة
وباشرت الجهات المختصة تحقيقات جنائية لتحديد ظروف الوفاة وتاريخها وسببها، إلى جانب إجراء الفحوص والتشريح اللازمين، للتحقق مما إذا كانت الوفاة ناجمة عن جريمة جنائية، أو حادث عرضي، أو سقوط في المنطقة الوعرة التي عُثر فيها على الجثمان.
وتتابع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بالتنسيق مع السفارة الأردنية في واشنطن والجهات الأمريكية المختصة، مجريات التحقيق والتقارير الطبية الرسمية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية ونقل الجثمان إلى الأردن بناءً على رغبة ذويها، فور انتهاء التحقيقات والإجراءات اللازمة.