أعلنت مجموعتا الإعلام والترفيه الأمريكيتان باراماونت سكاي دانس ووارنر براذرز ديسكفري إتمام صفقة استحواذ الأولى على الثانية بقيمة 81 مليار دولار، في خطوة تؤسس كياناً إعلامياً وترفيهياً ضخماً في هوليوود تحت مظلة «سكاي دانس».
ويجمع الكيان الجديد اثنتين من أبرز خدمات البث المدفوعة عبر الإنترنت، وهما «باراماونت بلس» و«إتش بي أو ماكس»، إلى جانب اثنتين من أكبر خمس شركات الإنتاج السينمائي في هوليوود، وعدد من أشهر سلاسل الأفلام العالمية، من بينها «هاري بوتر» و«مهمة مستحيلة».
كما يضم الكيان الجديد عشرات الشبكات التلفزيونية، من بينها «سي بي إس» و«تي إن تي» و«سي إن إن»، بما يعزز حضوره في سوق الإعلام والترفيه العالمي.
وقال ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة باراماونت سكاي دانس، الذي سيتولى قيادة الكيان الجديد إلى جانب الرئيس التنفيذي المشارك يانون كرايز، إن إتمام الصفقة يمثل «يوماً تاريخياً» للشركة وقطاع الإعلام والترفيه.
وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 111 مليار دولار عند احتساب الديون المستحقة على وارنر براذرز ديسكفري.
وكانت «سكاي دانس»، المملوكة لإليسون، قد استحوذت على «باراماونت» في أغسطس 2025 مقابل 8 مليارات دولار، قبل أن تتجه لاحقاً إلى الاستحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري» في صفقة اعتُبرت خطوة توسعية كبرى في قطاع الإعلام الأمريكي.
وجاء إتمام الصفقة بعد منافسة استمرت أشهراً مع «نتفليكس»، التي كانت قد اتفقت في ديسمبر الماضي على الاستحواذ على قطاعي الاستديوهات والبث المباشر التابعين لوارنر براذرز.
إلا أن «باراماونت سكاي دانس» تقدمت بعرض للاستحواذ على المجموعة بالكامل، بما في ذلك شبكتا «سي إن إن» و«ديسكفري»، قبل أن ترفع عرضها إلى 31 دولاراً للسهم، ما دفع «نتفليكس» إلى الانسحاب من المنافسة.
وكانت «باراماونت» قد أعلنت في فبراير الماضي التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على «وارنر براذرز» بعد منافسة محتدمة مع «نتفليكس»، فيما حسم إليسون الصفقة بعد رفع القيمة المالية للعرض.
كما دفعت «باراماونت» 2.8 مليار دولار إلى «نتفليكس» كرسوم فسخ للاتفاق السابق، نيابة عن «وارنر براذرز»، في حين تعهدت بدفع تعويضات لمساهمي وارنر بقيمة 7 ملايين دولار يومياً في حال عدم إتمام الصفقة بحلول 30 سبتمبر الماضي.