حكمت محكمة فيدرالية في نيويورك على رجل بالسجن لمدة 18 شهرًا، بعد إدانته بالاحتيال على منصة «سبوتيفاي» وتحقيق أكثر من 8 ملايين دولار من عائدات البث الموسيقي.

وفي قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها، أقرّ مايكل سميث، البالغ من العمر 54 عامًا، بذنبه، بعدما استخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقاطع موسيقية، ثم حمّلها على المنصة، واستعان ببرامج آلية لتشغيلها مليارات المرات، ما مكّنه من الحصول على ملايين الدولارات من عائدات البث.

وقبل النطق بالحكم، طلب محامو سميث عدم إيداعه السجن، بحجة أن «أي ضحية لم تتعرض لضرر حقيقي»، وأن التأثير في الفنانين الأفراد كان، بحسب وصفهم، «قطرة في محيط».

لكن المدعين الفيدراليين ردّوا بأن سميث استغل التكنولوجيا لتنفيذ عملية احتيال واسعة النطاق. وقال المدعي العام جيمي ماكدونالد، في بيان، إن سميث «أغرق منصات بث الموسيقى بأغانٍ مزيفة بدلًا من الإبداع، وسرق ملايين الدولارات من مدفوعات حقوق الملكية الفكرية التي كان يفترض أن تذهب إلى الفنانين الحقيقيين ومعجبيهم».

من جانبها، علّقت رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية على الإدانة بالقول إن «الاحتيال في البث يضر بالمبدعين ويخدع المعجبين»، مؤكدة تقديرها لاعتراف المحكمة بأهمية التصدي لهذا النوع من السلوك والمكاسب غير المشروعة التي تأتي، بحسب الرابطة، «من جيوب الفنانين الحقيقيين وكتاب الأغاني وشركائهم في شركات الإنتاج الموسيقي».

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه النزاعات القانونية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى. ففي الشهر الماضي، رفعت شركتا «سوني ميوزيك إنترتينمنت» و«يونيفرسال ميوزيك غروب» دعوى قضائية ضد منصة الذكاء الاصطناعي «سونو»، متهمتين إياها بانتهاك حقوق الطبع والنشر عمدًا.

ووفقًا لصحيفة «فايننشال تايمز»، طالبت «سوني» منصات البث بإزالة الأغاني التي تقلّد أصوات فنانيها وصورهم من دون إذن، محذرة من أن مقاطع التزييف العميق يمكن أن تضر بالفنانين وتضلل المعجبين.