أطلقت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست" أداة رقمية جديدة تحمل اسم "سالم"، تتيح التحقق من التداخلات المحتملة بين الأدوية والأغذية والأعشاب، والتنبيه إلى التفاعلات الحرجة، في خطوة تستهدف تعزيز السلامة الدوائية ومساعدة المرضى والممارسين الصحيين على التعرف إلى المخاطر المرتبطة بتناول بعض الأدوية مع منتجات غذائية أو عشبية.

وتضم قاعدة بيانات الأداة أكثر من 9200 دواء مسجل لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء، إلى جانب 35 صنفاً غذائياً، وأكثر من 870 تفاعلاً دوائياً وغذائياً وعشبياً محتملاً، بما يوفر مرجعاً رقمياً للتحقق من التداخلات وتصنيفها وفق درجة تأثيرها.

متى تتداخل الأدوية مع الغذاء؟

تكتسب التداخلات بين الأدوية والأغذية والأعشاب أهمية خاصة في الممارسات الصحية، إذ قد تؤثر بعض المكونات الغذائية أو المستحضرات العشبية في امتصاص الدواء أو فعاليته، أو تزيد احتمالات ظهور بعض آثاره الجانبية.

ولا تقتصر هذه التداخلات على تناول دواءين في الوقت نفسه، بل قد تحدث أيضاً عند الجمع بين بعض العلاجات وأطعمة أو مشروبات أو منتجات عشبية، وهو ما يجعل التحقق من التداخلات المحتملة جزءاً مهماً من الاستخدام الآمن للأدوية.

وفي هذا السياق، تتيح أداة "سالم" التعرف إلى التداخلات المسجلة في قاعدة بياناتها، مع تصنيفها بحسب مستوى التأثير وإصدار تنبيهات فورية بشأن الحالات المصنفة حرجة.

أكثر من 9200 دواء

وأوضحت "كاكست" أن الأداة تستند إلى قاعدة بيانات تضم آلاف الأدوية المسجلة في المملكة، إضافة إلى أصناف غذائية وتفاعلات محتملة مع المنتجات العشبية.

ويتيح هذا المحتوى دعم تطوير مراجع وطنية موحدة للتحقق من التداخلات الدوائية والغذائية والعشبية، بما يساعد على توفير معلومات منظمة يمكن الاستفادة منها في الأنظمة والخدمات الصحية الرقمية.

أداة مفتوحة المصدر

وتتميز "سالم" بأنها مفتوحة المصدر، ما يتيح للمطورين والجهات التقنية الاطلاع على شفرتها البرمجية وتطويرها وإعادة استخدامها وفق شروط ترخيصها.

كما تدعم الأداة إمكانية الدمج مع الأنظمة الصحية الرقمية، بما يفتح المجال للاستفادة من وظائف التحقق والتنبيه ضمن التطبيقات والمنصات الصحية.

ويأتي إطلاقها ضمن جهود توظيف التقنيات الرقمية في دعم جودة الرعاية الصحية، وتطوير أدوات تساعد على رفع الوعي بالاستخدام الآمن للأدوية.

ورغم أهمية هذه الأدوات في التعرف إلى التداخلات المحتملة، فإن نتائجها تظل معلومات مساندة لا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصاً عند استخدام أدوية متعددة أو وجود أمراض مزمنة، كما لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها لإيقاف علاج أو تغيير جرعته.