تحولت لحظات الاستعداد لحفل زفاف في مدينة الرملة، إلى واقعة غير مألوفة، بعدما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عروساً قبل وقت قصير من مراسم إكليلها في الكنيسة، على خلفية إطلاق مفرقعات نارية.

وبدلًا من التوجه إلى الكنيسة لإتمام مراسم الزواج، وجدت العروس نفسها في طريقها إلى مركز الشرطة، إثر تدخل عناصر الأمن بدعوى إطلاق مفرقعات خلال أجواء الاحتفال.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الشرطة، ومدى ارتباط العروس شخصياً بإطلاق المفرقعات، خصوصاً أن المعلومات المتداولة لم توضح ما إذا كانت قد شاركت في إطلاقها، أو جرى توقيفها على خلفية ما حدث في محيط الاحتفال.

وجاء تدخل الشرطة في توقيت حساس بالنسبة إلى العروس وعائلتها، إذ تزامن مع الاستعداد لإقامة مراسم الإكليل، وهي من أبرز المحطات في تقاليد الزواج المسيحي، حيث يُعقد الزواج دينياً داخل الكنيسة بحضور العائلتين والمدعوين.

وأوضح الناشط السياسي غسان منيّر، وفق ما نقل عنه موقع "عرب 48"، إن الواقعة بدأت أثناء مغادرة العروس منزلها متجهة إلى الكنيسة لإتمام مراسم زفافها، حين أطلق فتيان من أقاربها مفرقعات نارية احتفالًا بالمناسبة، قبل أن تتدخل الشرطة وتوقفها.

وأشار منيّر إلى أن عناصر الشرطة اقتادوا العروس إلى مركز الشرطة، الأمر الذي تسبب في تأخير مراسم الزفاف قرابة ساعة.

وعلى إثر ذلك، توجه عدد من الشخصيات الاجتماعية وأفراد عائلتها وأقاربها إلى المركز للمطالبة بإطلاق سراحها.

وفي تعليقه على الحادثة، رأى منيّر أنها تندرج، بحسب تقديره، ضمن "أشكال التضييق على المجتمع العربي في تفاصيل حياته اليومية"، معتبراً أن ما حدث يعكس محاولات لفرض أنماط سلوكية بالقوة، وربطه بالسياسات التي قال إنها تستهدف المجتمع العربي ومكوناته.